رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
أقل معدل مواليد..!

سجلت مصر، لأول مرة منذ ٥٠ عاما، أقل معدل نمو سكانى بلغت نسبته 1٫4٪، وهذا حدث اجتماعى، واقتصادى، بل سياسى مهم فى تاريخ المصريين، فالأرقام تعطينا أملا فى المستقبل محوره إدراك المصريين أهمية تنظيم النسل، والأسرة.

لقد كنا منذ سنوات قليلة الأعلى فى معدلات المواليد بالمنطقة، إن لم يكن فى العالم كله، لكن وزارة التخطيط بشرتنا بأن معدلات النمو انخفضت بنسبة ٤٫6٪ فى الفترة ما بين عامى ٢٠١٧و٢٠٢٣، وأتوقع أن تبذل الحكومة دورا أكبر فى رعاية الأسر المصرية الأقل فقرا، وتشجيعها على تنظيم الأسرة، وأن تكون هناك وزارة مستقلة للخصائص السكانية، ودراسة طبيعة السكان، سواء فى الريف، أو الحضر، أو المحافظات المختلفة، وأن تقوم مديريات الصحة والسكان فى المحافظات المختلفة بدور أكثر فاعلية فى الرعاية الصحية، والسكانية.

إن عدد المواليد عام فى ٢٠٢٣ بلغ نحو مليونى مولود، منخفضا بمقدار ٧٪ مقارنة بعام ٢٠١٢، وما مقداره ١٥٪ مقارنة بعام ٢٠١٨، ولطالما تحدثنا، وكلنا يعرف الأعباء التى تشكلها الزيادة السكانية فى مصر على مواردها، مع النقص العالمى للمياه، وفرص العمل، واكتظاظ المدارس، والمستشفيات.

وأخيرا، فإننا نشعر بالارتياح لأن مصر تسجل أقل معدل زيادة سكانية منذ ستينيات القرن الماضى، أى أننا نضع أقدامنا بثبات لتجاوز أزمة ما كنا نسميها الانفجار السكانى، وعلينا أن نُمسك بالخيط المعلن (خفض معدلات الزيادة السكانية لأقل من 0٫4٪ مقابل ما كنا نعيشه 2٫4٪ فى عام ٢٠١٤، و2٫8٪ فى عام ١٩٨٥)، وإذا ما قارنا عدد السكان الذى وصل الآن إلى 106٫1 مليون نسمة، حسب آخر تقرير فى مارس الماضى، فإنه بهذه المعدلات سيصل إلى 146٫5 مليون نسمة بحلول ٢٠٧٢ ‪‬زيادة قدرها 53٫7 مليون نسمة فى عدد السكان طوال الـ ٥٠عاما المقبلة، فيجب بذل مجهود أكبر لمواجهة هذا الملف الخطير، الذى ترتبط به ملفات كثيرة مثل الغذاء، ومياه الشرب، وفرص العمل، وجودة الحياة بصفة خاصة لكل أسرة مصرية.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: