رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

احذروا الأزمة القادمة .. والمقاومة والأسعار

أن تأتى متأخرا خير من ألا تأتى .. اكتب عن قرارين بالغى الأهمية حدثا هذا الأسبوع بعد شهور من انتظارهما، الأول هو تبنى مجلس الأمن أول قرار بوقف فورى لإطلاق النار فى غزة بعد أكثر من خمسة أشهر إنه عطاء المقاومة والدماء الزكية لآلاف الشهداء والثمن الفادح الذى دفعه الفلسطينيون لإعادة إحياء قضيتهم بعد أن كاد الاحتلال الصهيونى الخبيث يغيبها ويتوهم أنه قادر على وضع نهاية لوجود دولة فلسطين، أنه قرار يضع إسرائيل فى مواجهة مع العالم ويضطر الطاغوت الأمريكى الداعم الأكبر لهم إلى الامتناع عن التصويت حتى لا يزداد غضب العالم على شراكته الكاملة فى جميع جرائم الحرب والإبادة التى ارتكبها النازيون الصهاينة فى غزة والضفة الغربية، وأول مرة يتخلى الغرب صانع الكيان الإرهابى اللقيط عن دعمه ويتبقى استكمال هذا الحدث والقرار الأممى بموقف للدول العربية والإسلامية باشتراط بقاء جميع العلاقات التى أقيمت مع الاحتلال الصهيونى بتطبيق حل الدولتين والاحترام والالتزام بجميع ما تقرر من حقوق الفلسطينيين فى أرضهم منذ قرار التقسيم الآثم 1947، هذه الدعوة التى اجمع عليها كبار المفكرين والوطنيين وتؤمن بها الشعوب العربية فى رفضها التام لجميع أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.

. أما القرار المهم الثانى الذى حدث الأسبوع الماضى بعد طول المطالبة به والتحذير مما سيترتب على غيابه من تهديد الاستقرار والأمن والسلام الاجتماعي، وهو اتخاذ الحكومة إجراءات حاسمة لضبط الأسواق وخفض أسعار السلع بما يتراوح بين 15% و 20% على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيا لتصل إلى 30% عقب عيد الفطر .. كنا نعرف أن الحكومة تستطيع ألا تترك الأسواق «سداح مداح» للمتاجرين بالأزمات والمتلاعبين بالأسعار التى وصلت إلى أرقام لا يصدقها عقل ودون أن يجد من يتصدى لجنونها وارتفاعها، الذى يقضى على أى زيادات فى الدخول والمعاشات، بالإضافة إلى الزيادات التى يؤدى إليها الرفع الأخير لأسعار المحروقات وكل ما يناقض الدعوة إلى ضرورة أن يشعر المواطن بانخفاض الأسعار مع إتاحة الدولار وتوالى الإفراجات الجمركية التى يجب أن تكون فى مقدمتها السلع والمنتجات التى يحتاجها المواطن وتدعم انخفاضا حقيقيا للأسعار، وأحذر من مؤشرات لزيادة أسعار الدواء وقد زادت بالفعل وتضاعف أسعار الكثير منها، وألفت النظر إلى عدم قدرة كثير من المواطنين على الوصول للشوادر التى تباع فيها السلع المخفضة والتى يتزاحم عليها المواطنون هروبا من سعار الأسعار وبما يفرض أن يكون للدولة قوانين وآليات عاجلة وعادلة ورقابة مشددة للسيطرة عليها وأن يتحقق انخفاض الأسعار دون مساس بجودة وأحجام السلع وشروط سلامتها.

وإذا كان قد دخل خزانة مصر فى ذروة أزماتها الاقتصادية مليارات الدولارات تمنيت ألا يكون بينها قروض جديدة، وظلت الأمنية الأهم والأكبر ما سيضاف إلى دخلنا القومى ويتوافر من عائد إنتاج مصانعنا ومزارعنا، فأموال الدنيا لن تجعلنا قادرين على مواجهة أخطر الأزمات التى تهدد العالم بنقص الغذاء وانتشار الجوع والفقر والتى بدأت نذرها بالفعل وحذرت منها منظمتا الصحة والغذاء العالمية نتيجة للتغيرات المناخية والأوبئة، وفى مقدمتها كورونا التى عادت تهدد العالم، وما أدت إليه الصراعات والحروب من حرمان مئات الملايين من الحصول على الغذاء الأساسى خاصة المحاصيل الإستراتيجية وعلى رأسها القمح الذى كان الاكتفاء أو الاقتراب من الحدود الآمنة لإنتاجنا له من أهم ما تناولته وأكده قلمى فى حملتى الصحفية على صفحات «الأهرام» مستندة إلى كبار الباحثين والخبراء وأساتذة الزراعة ومراكز البحوث، وحذرت من النتائج الكارثية لتحولنا إلى الأوائل فى العالم لاستيراد القمح وكيف استخدم استيراده كسلاح ضدنا من الأمريكيين لصالح العدو الصهيوني، ودعمت دعوتى للاكتفاء من القمح بدعوة لإنتاج الرغيف من مخلوط دقيق القمح والشعير ووثقت علميا وميدانيا عظيم فوائد صناعة هذا الرغيف لصحة أجيالنا الجديدة ولدخلنا القومى وما تحققه زراعة الشعير واستخدامه من استعادة لتراثنا الغذائى وفوائد صحية للإنسان والأرض والحيوان، ورغم جهود الدولة لزيادة مساحات زراعة القمح أفقيا ورأسيا واستنباط سلالات جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية فقد استوردنا فى فبراير الماضى 483 ألف طن من القمح وأعود لأؤكد أن الأمن الغذائى هو التحدى الأكبر الذى سيواجهه العالم فى السنوات المقبلة والذى بدأت نذره بالفعل بتوقف أغلب سلاسل الإمدادات والتصدير، ووفق ما نشرته الأهالى 20 مارس الحالى أن منظمة الغذاء العالمية «الفاو» أعلنت أن أطفالنا مهددون بأمراض سوء التغذية.. أنبه أننى أتحدث عن أطفال مصر وليس عن أطفال غزة الذين أصبحت الإبادة بالتجويع والقتل جوعا والحرمان من وصول الطعام إليهم من أسلحة الدمار الشامل والاستئصال للأرواح التى يستخدمها القتلة الصهاينة الأبشع فى تاريخ جرائم الإبادة وإهدار الأرواح والدماء.

وأواصل تناول مسلسلات الوقائع التى يعيشها ويعانيها المصريون خاصة فى الصحة وأسجل تحية لكل استجابة لشكوى تنشر، وأحدثها كان ما وصلنى من الزميل الإعلامى عليوة الطوخى عن استجابة وزير الصحة لمناشدة مركز ومدينة الخانكة وقيام لجنة أرسلتها وزارة الصحة لمعاينة المستشفى الوحيد بالمنطقة وما يحتاج إليه من أجهزة طبية متقدمة، ومنذ أسابيع تم توريد خمسة أجهزة من قائمة طويلة تنتظر الاستكمال ليستطيع مستشفى الخانكة وبكل ما فى المنطقة من قلاع صناعية أن يقوم بمهماته الطبية على أفضل وجه، وأسجل نيابة عن الزميل الإعلامى وأهالى مركز الخانكة الشكر لوزيرى الصحة والمالية للاستجابة إلى بعض ما أحتاج إليه من أجهزة وفى انتظار استكمال عاجل لكل ما لم يتم إرساله لمستشفى الخانكة ولجميع المستشفيات فى جميع مراكز ومدن مصر وصعيدها وأطرافها، وتحية للرقابة على ما يقدم للمواطنين من خدمات طبية.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: