رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
المطلوب من إعلام حماس

المنتظر من إعلام حركة حماس هذه الأيام أن يُدرِك دِقة وحَرَج اللحظة التى وصلت فيها القضية الفلسطينية إلى منعطف مهم وخطير، بعد أن صارت تحت أنظار العالم، وتدور بعض وقائعها فى أكبر المحاكم العالمية، وفى مجلس الأمن والجمعية العامة..إلخ. ويزيد من أهمية إعلام حماس الآن أنها تتصدر المشهد، فى المواجهة مع إسرائيل وفى التفاوض معها، مما يجعل على إعلامها أن يكون مبادراً بالشفافية فى إطلاع الرأى العام بأهم القضايا الساخنة التى تتناولها الأخبار، خاصة الأخبار التى يُدَس فيه الرأى والمؤامرة، حول المفاوضات مع إسرائيل، وعلى الأخص ما يُنشَر عن إبداء حماس مرونة، فى مفاوضات باريس، تتعارض بالمطلق مع مواقفها، منذ ضربتها الشديدة لإسرائيل فى 7 أكتوبر الماضى، وتُعطِى مؤشرات عن قبولها لتهدئة قصيرة مع إسرائيل، برغم إصرار قادة إسرائيل على تأكيد أنهم مستمرون، بعد انتهاء التهدئة، فى اقتراف جرائمهم الرهيبة ضد قطاع غزة! وكان وزير دفاع إسرائيل، يوآف جالانت، شديد التبجح، كعادته، عندما قال تعليقاً على أخبار قرب الإعلان عن التهدئة: (حتى لو وافقنا على وقف إطلاق النار، فسوف يكون مؤقتاً، وسوف نعود إلى الحرب من جديد حتى نحقق أهدافنا بالقضاء التام على حماس!!).

خطورة ترك الكلام عن قبول حماس للتهدئة دون ضمانات، ودون أن تصدر عنها تعليقات حاسمة، يؤثر سلباً على الأوضاع التى تصبّ فى صالح الفلسطينيين، والتى تضع إسرائيل فى مأزق غير مسبوق، من إدانات عالمية، رسمية وشعبية، والمطالبة بوقف تسليحها..إلخ. وكان الأخطر آخر التطورات أمام محكمة العدل الدولية، التى تنتظر تعقيب دولة جنوب إفريقيا على رد إسرائيل على التدابير التى أمرت المحكمة إسرائيل بها فى 26 يناير الماضى، والمعروف أن إسرائيل تحدت المحكمة بارتكاب المزيد مما طُلِب منها أن تتوقف عنه! والمؤكد أن تعقيب جنوب إفريقيا على رد إسرائيل سيكون فاضحاً لجرائمها وأكاذيبها. ولكن، تأتى أخبار التهدئة، بهذه الملابسات، لتمنح إسرائيل حجة لعرقلة سير المحكمة!! فى تذكرة مؤسفة للخطأ الفلسطينى التاريخى عام 2009، عندما سحب الفلسطينيون تقرير جولدستون، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذى كان سيترتب عليه إدانة قادة إسرائيل بجرائم حرب!!.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: