رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

صندوق الأفكار
‏صرخة الجندى الأمريكى..!

أطلق الجندى الأمريكى البطل «آرون بوشنل» صرخة مدوية هزت ضمائر أحرار العالم أمس، فى محاولة منه لاختراق ضمير الرئيس جو بايدن السميك، وحكومته المتبلدة، ورقبته الغليظة، وإنسانيته المفقودة، فقام بإحراق نفسه أمام السفارة الإسرائيلية فى العاصمة الأمريكية واشنطن.

حادث مأساوى عنيف قام به الجندى الأمريكى ليلقى حتفه على الفور رفضا للمأساة الإنسانية فى غزة، والإبادة الجماعية التى يرتكبها الجيش الإسرائيلى بمساعدة، ودعم الإدارة الأمريكية.

«لن أشارك فى الإبادة الجماعية».. تلك كانت آخر عبارة نطق بها الجندى الأمريكى البطل «آرون بوشنل» البالغ من العمر ٢٥ عاما خلال إضرامه النار فى نفسه ليصرخ قائلا: «الحرية لفلسطين».

الجندى ليس فلسطينيا، أو من ذوى الأصول العربية، وغير معروفة ديانته، وهو مهندس فى سلاح الجو الأمريكى يعمل فنيا فى أنظمة عملاء إدارة تكنولوجيا المعلومات، ويدرس للحصول على بكالوريوس العلوم فى هندسة البرمجيات من جامعة نيو هامبشاير.

دم الجندى الأمريكى فى رقبة الرئيس الأمريكى بايدن، وإدارته التى تقف بكل قوة خلف إبادة الشعب الفلسطينى فى غزة على يد الجيش النازى الإسرائيلى.

الحادث يضع خطا سميكا بين الشعب الأمريكى الحر الذى يرفض العدوان، والإبادة، ويحترم الحقوق، والحريات الإنسانية، وبين الإدارة الأمريكية التى تدعم الإبادة الجماعية، وتستخدم حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن لوقف العدوان، وتقدم الدعم الكامل لإسرائيل فى عدوانها على شعب أعزل لم يعد يملك قوت يومه، ويهيم على وجهه من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب بحثا عن مكان آمن دون جدوى.

احترقت الإنسانية بنيران الجيش الإسرائيلى، والدعم الأمريكى اللا محدود للعدوان، وأعاد الجندى الأمريكى «آرون بوشنل» للإنسانية مجدها، ورونقها، ليؤكد أن الضمير الإنسانى لم يمت بعد، وأن هناك من يتعذبون، ويتألمون للآخرين، رغم أنهم غير معنيين بالأمر.

أتمنى أن تكون حادثة الجندى الأمريكى بداية وقفة جادة للشعب الأمريكى مع إدارته، ومحاكمتها، ومحاسبتها على مشاركتها فى جرائم الإبادة، والقتل للفلسطينيين.

تحية إلى روح «آرون بوشنل»، وخالص الدعاء له بالمغفرة، والرحمة، وخالص العزاء لكل ذوى الضمائر الحية فى العالم من كل الأجناس، والألوان، والأديان.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: