رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
نيتانياهو ومعارضوه صفا واحدا!

تدهورت سريعا العلاقات بين إسرائيل والبرازيل، برغم أن الرئيس البرازيلى، دا سيلفا، كان قد بادر بإدانة ضربة حماس لإسرائيل فور وقوعها فى 7 أكتوبر الماضى، ووصَفَها بأنها (عملية إرهابية)، إلا أن إسرائيل لم تقبل منه، هذا الأسبوع، أن يدين عدوانها البشع، بعد أن أوغلت فى جرائم الحرب ضد المدنيين العزل فى غزة، عندما أعلن رأيه للصحفيين، بعد 135 يوماً على استمرار العدوان الإسرائيلى، بأن ما يحدث فى قطاع غزة ليس حرباً، وإنما هى (إبادة جماعية)، لأنها ليست حرب جنود ضد جنود، وإنما هى حرب بين جيش على درجة عالية من الاستعداد ضد نساء وأطفال. وأضاف بأن هذا لم يحدث فى أى مرحلة أخرى فى التاريخ! ثم استدرك وقال: (بل حدث مرة واحدة، عندما قرر هتلر أن يقتل اليهود!). وهو ما استفزّ قادة إسرائيل من كل الاتجاهات، كما يحدث دائماً فى توحد موقف الحكومة الإسرائيلية ومعارضتها ضد أى نقد خارجى لجرائمهم، فشنَوا عليه، على الفور، هجوماً حاداً! قال نيتانياهو إن مقارنة إسرائيل بالمحرقة النازية وهتلر تجاوز للخط الأحمر، لأن إسرائيل، كما يقول، تدافع عن نفسها وعن تأمين مستقبلها، وزعم أنهم يحترمون القانون الدولى حتى تحقيق النصر الكامل. وأضاف يسرائيل كاتس، وزير الخارجية، بأن ماقاله الرئيس البرازيلى مُخْزٍ وخطير، وأعلن استنكاره لأن يَمسّ أحد بحق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها. وقال إنه أصدر توجيهاته لموظفى مكتبه باستدعاء السفير البرازيلى لتوبيخه! وبدوره، قال يائير لبيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، إن تصريحات الرئيس البرازيلى مشينة ومعادية للسامية وتَدلّ على الجهل! وفى اتجاه تعقيد الأزمة، أعلنت البرازيل عملياً رفضها رغبة إسرائيل فى توبيخ سفيرها، فسحبته من إسرائيل، كما قامت بطرد السفير الإسرائيلى لديها.

تؤكد إسرائيل يوميا أنها لاتزال أبعد ما تكون عن إدراك المستجدات العالمية، وكأنها لا ترى أغلبية الدول تُصوّت ضدها بالجمعية العامة، ولا الاعتراضات الشعبية عبر العالم ضد جرائمها، ولكن قادتها لا يزالون مطمئنين إلى أن قرارات الإدانة الدولية غير مُلزِمة، وإلى أن محكمة العدل الدولية لا تملك تنفيذ قراراتها، وإلى أن لديهم فيتو يُعرقِل تنفيذ العقوبات ضدهم!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: