رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
الأهلى والزمالك

كانت لفتة جميلة، ورياضية تحمل القيم بكل المقاييس أن يقوم مجلس إدارة نادى الأهلى بزيارة نادى الزمالك، ويلتقى رئيسا الناديين (الخطيب، و لبيب)، على مشهد واضح من الرأى العام المصرى، وجمهور الناديين الكبيرين، ومن المعلوم أنه لا كرة من دون منافسة، ومن دون إثارة، لكن التعصب، والخروج على القيم الرياضية، وتأجيج الصراعات بين المتنافسين لا يلجأ إليه الكبار بل الصغار الذين لا يحبون الكرة ولكن يجرون وراء النجومية المرفوضة من الجماهير الواعية.

لقد ظللت سنوات طويلة، ومازلت، زملكاويا، ولكن أحب الأهلى، وعضو به، فلا كرة من دون منافسة، والدورى المصرى أكبر دورى عربى، بل أهم، وأوسع جماهيرية، وعشت طويلا أحب الأهلى، والزمالك، والأندية القديمة، وأعلم أن الجمهور العربى يعرف، ويشجع الأهلى، والزمالك، بل يعرف الإسماعيلى، والترسانة، والمصرى، والمنصورة، وأسوان.. وغيرها، كما أن انتعاش الرياضة، التى أصبحت صناعة، مهمة قومية يجب أن يحرص عليها الرياضيون أولا، لأن انتشار الحرفة، ووجود الجماهير هما السوق التى تنعش الأندية الرياضية، فلا رياضة من دون أخلاق، وقيم، ولكن عندما انتشر ما يعرف بالأولتراس الكروى بالملاعب اختفى التشجيع الجميل.

منذ أيام سعدت بمقال جميل لزميلى الناقد الرياضى أشرف محمود طالب فيه باقتراح أن يكون ازدهار الرياضة بالعلم، وكذلك لن تزدهر من دون الأخلاق، والقيم الرياضية التى أتمنى أن يتحلى بها النقاد، والعاملون فى الحقل الرياضى، والجماهير، لأنهم مدرسة تتعلم فيها، وتتأثر بها الناس، فمن الملاعب الجماهير والناس تتعلم الديمقراطية، والسياسة، لأن الحرص على الأخلاق، واحترام قيم التعب فى الملعب، وقبول الهزيمة بروح رياضية- يعنى أننا نقبل بالسياسة، والانتخابات وليس التعصب‪.‬

فيجب أن نتعلم من الرياضة احترام التعب، والمجهود فى الملعب، واحترام الحكم، وتصديقه، وليس الخروج عليه، لأن احترام الحكام يعنى احترام القضاء، وإذا نفذنا قيم الرياضة فإننا نكسب فى الاقتصاد، والسياسة.

وختاما، كل التحية لناديى الأهلى والزمالك على الروح الرياضية الحقيقية التى ظهرت أخيرا بينهما بعد طول اختفاء.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: