رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
مفاوضات بلا ثوابت ولا ضمانات!

على الطريقة الإسرائيلية المعهودة، بدأت حكومة نيتانياهو مفاوضاتها، الجارية هذه الأيام، مع حماس بنية التسويف، بما يؤكد إصرارها القديم على المماطلة فى الأخذ والرد دون الالتزام بسقف زمنى، بما يعنى إمكانية الاستمرار لسنوات دون أى ضمانة على إنجاز أى شيء، كما حدث سابقاً. وفى هذا تذكرة بما قاله والد نيتانياهو قبل سنوات، عندما هاجم المتطرفون نيتانياهو بأنه على وشك توقيع اتفاق مع الفلسطينيين يلزم إسرائيل بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية، فقال الوالد إنه مطمئن تماماً إلى أن ابنه لا يمانع فى الدخول فى المفاوضات، ولكنه على ثقة من أن ابنه لن يتورط فى أى موافقة على مطالب الفلسطينيين! وقد نُشِر هذا الكلام فى حينه، ولا تزال أمارات صحته متوافرة بشدة فى الأخبار المتداوَلة عن المفاوضات الأخيرة!

فبرغم أن ردود حماس، فى المفاوضات الحالية، تختلف جذرياً عن الإطار الذى طرحته حكومة نيتانياهو، إلا أنه لم يُعلن استحالة التلاقى، الذى هو مستحيل بالفعل، وإنما عقَّب فى وسائل الإعلام، قبل تمريرها عبر الوسطاء، عن رفضه الكامل لمقترحات حماس، ولكن دون أن يغلق باب التفاوض، وأعاد مواقف حكومته، وهو على يقين أن (حماس) لا يمكن أن تقبلها، لكى يستمر العبث! لأنه ليس من مصلحته إغلاق العملية التفاوضية، لأنها تحرق سنوات فى مجادلات لا تحتكم إلى أى ثوابت، ولا تلتزم بسقف زمنى، ولا يملك أحد الوسطاء، ولا يريد من هم خارج الوساطة، فرض شيء على إسرائيل! وهذه أفضل ظرف لنيتانياهو بأن يذهب فيها محاموه إلى محكمة العدل الدولية، بعد انتهاء مهلة الشهر الممنوحة لإسرائيل، فى 25 فبراير الحالى، لتفعيل القرارات المؤقتة التى ألزمت المحكمة بها إسرائيل، والتى لم تحقق منها إسرائيل شيئاً، بل اقترفت المزيد مما أخذته المحكمة عليها، ولكنهم يذهبون، بعد المهلة، ومعهم حجة قوية بأن هناك مفاوضات دائرة مع حماس للتوصل إلى حلول، مما يُضعِف موقف الفريق القانونى لدولة جنوب إفريقيا الذين لجأوا للمحكمة اعتماداً على أن إسرائيل تَسدّ كل منافذ الحل مع الفلسطينيين، ولكن المفاوضات الدائرة توحى بأن حركة حماس، التى هى طرف أصيل فى النزاع، ترى إمكانية التوصل مع إسرائيل إلى حل، فلا تعود هنالك حاجة لتدخل المحكمة!!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: