رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
معبر رفح

عندما تفتح مصر معبر رفح للشاحنات، والمساعدات الإغاثية فإنها لا تفتحه للمجتمع الدولى، وإنما تفتحه تعبيرا عن ضميرها، وسموها الإنسانى، وتضامنا مع شقيقتها فلسطين لإغاثة أهلنا فى غزة الذين يعانون حرب إبادة، وحصارا محكما من الاحتلال الإسرائيلى للشهر الخامس على التوالى. إن المعبر هو الحبل السرى، وشريان الحياة الوحيد للأشقاء فى غزة، وقد ثار مؤخرا حوله الجدل مرتين، الأولى كانت فى أثناء نظر المحكمة الدولية القضية التى رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل لممارستها حرب إبادة ضد الفلسطينيين، وذلك عندما حاولت الأخيرة التنصل من الاتهامات الموجهة إليها، والتى من بينها عرقلة وصول المساعدات إلى غزة، واستخدام المعبر كسلاح حرب، وادعائها أن المسئولية تقع على مصر، ولكنها كانت كذبة فاضحة لا يمكن أن تصمد أبدا أمام المراقبين الدوليين، بل العالم كله، وعلى رأسهم أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ووزراء، ومسئولون، ودبلوماسيون أوروبيون، والذين ذهبوا إلى معبر رفح، وشاهدوا طوابير الشاحنات المصطفة انتظارا لموافقة الاحتلال الإسرائيلى الذى يعرقل من الناحية الأخرى دخول المساعدات إلى غزة، حيث أغلقت إسرائيل كل المعابر، ولذلك أصبح معبر رفح هو المعبر الوحيد لدخول المساعدات إلى أشقائنا فى غزة، ومع ذلك قصفته إسرائيل ٤ مرات، وأعادت مصر إصلاحه، وواصلت ببسالة حملة الإغاثة الضخمة، والمساعدات لأهلنا فى غزة، أما المرة الثانية التى أثير فيها الجدل حول المعبر فقد كانت من جانب الرئيس الأمريكى جو بايدن، الذى يبدو أنه يستخدام قضية المساعدات لغزة فى الانتخابات الرئاسية، حيث ذكر أنه كان وراء إقناع مصر بإدخال المساعدات إلى غزة، وهذا غير صحيح على الإطلاق، حيث تناسى الرئيس الأمريكى تصريحاته السابقة أكثر من مرة التى يشيد فيها بمصر، لكن الرد المصرى كان دقيقا للغاية فى تقديم المعلومات الصحيحة للمجتمع الدولى، وكشف المغالطات التى يحاول بايدن استخدامها فى الانتخابات أمام الرأى العام الأمريكى. وأخيرا كل التحية لمصر، والرئيس عبدالفتاح السيسى، على الأسلوب الواضح، والقوى فى الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومنع التهجير القسرى، والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك كشف المغالطات الإسرائيلية- الأمريكية وتقديمها للعالم بحكمة، وروية، ومصداقية.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: