رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
قبل فوات الأوان..!

كان يُفترض أن تكون دانات المدافع، والجرافات، وأزيز الطائرات، وأصوات البارود، والمتفجرات الإسرائيلية فى حربها على غزة قد هدأت، أو توقفت، لكن ذلك لم يحدث، وذلك بعد مرور نحو ٧ أسابيع من الحرب الهمجية التى ألقى فيها جنود الاحتلال على القطاع نحو ٤٥ طنا من المتفجرات لم تحدث من قبل فى أى حرب، حيث قتلت وأصابت الآلاف من الأبرياء، وهجّرت الآخرين، وحوّلت غزة إلى مقبرة جماعية للجميع، والتى سجل مقتل الأطفال فيها رقما قياسيا عالميا لم تسبقها إليه أى حرب أخرى. لقد مر أسبوع على هدنة مؤقتة معقولة حققت للطرفين (المقاومة وإسرائيل) الحد الأدنى المناسب من إطلاق سراح أسرى من الجانبين بلا قتال، وعبر التفاوض الإيجابى، والوسطاء، وأعطت لغزة وسكانها فرصة لالتقاط الأنفاس، ووصول الحد الأدنى من الإغاثة، واحتياجات السكان، ومساء الخميس الماضى جاء أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، إلى المنطقة، واجتمع بمجلس وزراء الحرب الإسرائيلى، لكن حكومة نيتانياهو، وتوجهاتها تميل إلى إطالة أمد الحرب، وإراقة المزيد من دماء الأشقاء فى غزة، وبالفعل انطلقت الطائرات الإسرائيلية من جديد لتقصف غزة، وتقتل الأبرياء. بلينكن ذكرنى بهنرى كيسنجر الذى رحل مؤخرا، بعد رحلة حافلة لا تموت أو ترحل معه قطعا، وسط إطلاق المدافع، وعودة الحرب الإسرائيلية التى رفض أن يقول رأيه فيها، والذى استطاع بجهود دبلوماسية (فى زمنه) ألا يفشل، وينجح فى فض الاشتباك بين إسرائيل والقوات المصرية والسورية عقب حرب أكتوبر ١٩٧٣، والتى كانت مقدمة للسلام الإقليمى الذى قاده السادات فى منطقة الشرق الأوسط، وهنا لا أترحم على الدبلوماسية الأمريكية الراهنة التى لم تستطع وقف الحرب، أو منع إطلاق المدافع الإسرائيلية على غزة، ولكنى أتساءل: لمن يلجأ العالم فى المرحلة المقبلة وسط انهيار وضعف القوة الكبرى، وعجز مؤسسات الأمم المتحدة، والمجتمع الدولى عن إنقاذ المدنيين من حرب إبادة تحدث فى غزة؟!.. أعتقد أن الهمجية الإسرائيلية المفرطة ستجد فى هذا العالم من يلجمها قبل فوات الأوان، أو تدور الدائرة عليه، ولا يستطيع أن يتحكم فى سياساته، أو قراراته، وعلى أرضه.. أتطلع.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: