رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
مصر مركزا عالميا للحبوب

منذ تصريح نائب وزير الخارجية الروسى، سيرجى فيرشينين، عن إمكانية أن تصبح مصر مركزاً للحبوب الروسية فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فى 5 أبريل الحالى، نال الموضوع اهتمام كثير من الخبراء فى الاقتصاد والسياسة، خاصة أن المسئول الروسى أكدّ ضمنياً أن القرار بناء على دراسة جادة، وعزَّز كلامه بأن جميع الشروط تنطبق على مصر لتكون مركزاً لتوريد مجمع الصناعات الزراعى الروسى، أضِف أيضاً أن كلامه جاء على موقع (روسيا اليوم) الروسى الرسمى، وقد استطردت فى شرحه واستطلاع آراء الخبراء حوله وكالة سبوتنك الرسمية أيضاً، بعدها بعدة أيام. أما أول التعليقات المتفائلة من خبراء مصريين، ففى أن المشكلة المزمنة فى مصر الخاصة بالقمح والذرة وفول الصويا قد حُلَّت من منابعها، فسوف يتم شراؤها من روسيا بالجنيه المصرى، الذى اعتمدته روسيا بالفعل فى التعاملات الاقتصادية، بما يوفر على مصر عبء توفير الدولار، ثم إن الكميات التى ستصل إلى مصر تفيض كثيراً عن حاجتها، وتسمح لها بإعادة تصديره، بل إن هذا ضمن مستهدفات روسيا من أن تكون مصر مركزاً للحبوب الروسية. وقال خبراء آخرون إن روسيا يهمها ـ ضمن بنود كثيرة ـ قرب مصر من مستهدفات حركة القمح الروسى، إلى إفريقيا وآسيا، كما أن روسيا تعلم جيداً إمكانيات مصر فى تخزين الحبوب التى تطورت كثيراً فى السنوات القليلة الماضية مع بناء أحدث الصوامع، التى أحدثت طفرة نوعية، مقارَنة بالشون الترابية القديمة التى يتعرض مخزونها لفقد كبير من القوارض والشمس والأمطار والأتربة، وقد صارت طاقة الصوامع الجديدة تزيد على 5 ملايين طن، أضِف أيضاً التطوير الكبير الذى شهدته الموانى المصرية وصار فى طاقتها استقبال حجم ضخم من البضائع، مع شبكة الطرق والسكة الحديد الحديثة، وقناة السويس..إلخ. ولا يتعارض كل هذا مع الجهود والاستثمارات الضخمة التى تخصصها مصر فى السنوات القليلة الماضية لتوسيع الرقعة الزراعية، لأسباب أهمها توفير احتياجاتها من الحبوب، ذلك لأن أى زيادة فى الانتاج، مهما تعاظمت، تُضاف إلى ما يتحول إلى مصر من روسيا، سوف تُزيد من مكانة مصر كمركز عالمى للحبوب، وقد أثبتت الحرب الروسية الأوكرانية، أن معظم الدول فى أشد الحاجة لاستيراد الحبوب.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: