رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
القضاء الأمريكى يدين جوجل

الخبر اللافِت أن تَصدر أحكام قضائية فى أمريكا بإدانة شركة (جوجل)، التى صار من الدارج وصفها على ألسنة وأقلام الكثيرين عبر العالم بعملاق تكنولوجيا الإنترنت، وأن يصدر ضدها حكمان فى أسبوع واحد، بسبب لجوئها إلى سياسات يتعلق بعضها بهتك خصوصية بيانات بعض مستخدمى جوجل، وذلك بعد أن كان الرائج أن جوجل هى التى تفرض عقوبات على مستخدميها الذين تعتبرهم تجاوزوا الخطوط التى تضعها، ووصل الأمر إلى أن يشكو بعض من وقعت عليهم العقوبة من جوجل بعدم معرفتهم بما وقع عليه، وعندما يعرفون بطريقة ما، لا ترد الشركة عليهم لإخطارهم بالأسباب.

صدرت العقوبة الأخيرة ضد جوجل يوم الجمعة الماضى فيما حدّده القاضى بأنها استغرقت وقتاً طويلاً للامتثال لحكم صدر العام الماضى فى دعوى جماعية تتعلق بخصوصية البيانات، والتى شكا فيها بعض مستخدمى جوجل أن الشركة تعقبتهم بشكل غير قانونى أثناء استخدامهم متصفح الشركة (كروم)، فى الوضع الخاص أو وضع التخفى! مع العلم بأن هذه ليست أول إدانة للشركة، فيما يتعلق بانتهاك خصوصية البيانات. وأما الحكم الذى صدر الثلاثاء الماضى، أى قبلها بثلاثة أيام فقط، فقد انتهى إلى أن جوجل تخلَّصت من دردشة الموظفين التى تُعتَبَر دليلاً فى دعاوى مكافحة الاحتكار المرفوعة ضد الشركة! وسرعان ماتسابقت وسائل الإعلام فى العالم فى نشر أخبار أحكام الإدانة، وفى إجراء تحليلات عن أسباب تورط جوجل فى مخالفات كهذه، وتعجب البعض من اهتمام جوجل بمعرفة تفاصيل أفكار شخص فضَّل أن يكون فى وضع التخفى! فما أغراض جوجل من هذا؟ وكيف تستفيد منها؟

من الأدلة الواضحة، التى لا خلاف عليها، على قوة جوجل، وعلى الثقة فى تناميها مستقبلاً، إنها صارت القاسم المشترك فى استخدامات البشر لمتصفحها بكل اللغات من كل الثقافات والانتماءات السياسية، وأن هذه الاستخدامات مستمرة على مدار الـ24 ساعة عبر الكوكب، ويلجأ إليها مليارات الأفراد، وملايين الشركات والمنظمات، وعشرات الآلاف من الجماعات، وحتى مع تداول هذه الأحكام الأخيرة التى تؤكد لكل هؤلاء أن خصوصياتهم مُعَرَّضة للانتهاك عند استخدامهم جوجل، إلا أنه من الصعب تصور أن يتشكَّل اتجاه عام لمقاطعتها، فى حالة عدم وجود بديل بنفس الكفاءة، يُوُثق فى نزاهته وأمانته.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: