رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
ذكرى المعركة والانتفاضة!

اليوم -25 يناير- نحتفل بعيدى الشرطة، وثورة يناير! فكل عام ومصر وشعبها بكل خير. العيد الأول، نستذكر فيه أحداث معركة الإسماعيلية الوطنية التي وقعت يوم الجمعة 25 يناير 1952. والعيد الثانى نستذكر فيه أحداث ثورة (والتي أفضل أن أسميها انتفاضة) يناير الشعبية التي تفجرت بمظاهرات الثلاثاء 25 يناير 2011. بمناسبة العيد الأول أتمنى ألا تصرفنا الاحتفالات عن تذكير الرأي العام، خاصة الأجيال الشابة، بوقائع ذلك اليوم المجيد من تاريخ مصر المعاصر. ففي مواجهة تصاعد الأعمال الفدائية ضد قوى الاحتلال البريطاني في منطقة القناة، خاصة بعد إعلان حكومة الوفد برئاسة النحاس باشا إلغاء المعاهدة المصرية البريطانية من جانب واحد في أكتوبر 1951 أنذر القائد البريطاني بمنطقة القناة، قوات الشرطة بالإسماعيلية أن تسلم أسلحتها، وتجلو عن دار المحافظة، ولكن وزير الداخلية فؤاد سراج الدين رفض ذلك، و طلب من المحافظة الصمود وعدم الاستسلام، وتصدى الضباط والجنود المصريون بكل بسالة وشجاعة ببنادقهم لمدافع ودبابات القوات البريطانية، ليسقط 52 شهيدا و80 جريحا هم جميع أفراد قوة القسم.أما العيد الثانى– عيد انتفاضة يناير 2011- فأتمنى ألا تصرفنا ما آلت إليه الانتفاضة من انتكاسات أو سلبيات، عن مغزاها العظيم الذى جسده شعارها و مطلبها من أجل عيش، حرية، عدالة اجتماعية. وعلى عكس معركة الإسماعيلية التي وقعت منذ نحو واحد وسبعين عاما، التي أصبحت ذكرى تاريخية، فإن الغالبية من شهود وأبطال، أنصار وخصوم، ثورة يناير مازالوا أحياء يرزقون. لقد جذبت ثورة يناير، بسلميتها وتحضرها أنظار العالم كله، وكانت لها نتائجها – مثل كل حدث مماثل في التاريخ- الإيجابية والسلبية. وربما كان من أهم نتائج أو تداعيات تلك الثورة، هو قفز الإخوان المسلمين عليها، وتمكنهم من الاستيلاء على الحكم، بعد طول ترقب وانتظار، فكانت فرصة اكتشف فيها المصريون عمليا – بعد عام واحد فقط – ليس فقط عجزهم وقصورهم الفاضح عن إدارة الدولة، وإنما أيضا لجوؤهم للإرهاب الأسود ضد معارضيهم، فضلا عن طائفيتهم البغيضة. وكان خلاص مصر من الإخوان، في تقديرى أهم نتائج انتفاضة يناير... وكل عام ومصر كلها بكل خير.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: