رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
سامى فريد..!

آه من الموت وأحزانه.. يحرمنا من الأحباء، وقد لا نتمكن بمفاجأته من الوداع بما يليق.

رحل أحد أعمدة «الأهرام» الكبار المخلصين والمبدعين معا.. فى برهة، ودون سابق إنذار حزَّم الفريد سامى أوراقه، وترك لنا فيها السمين، والسامى.. كلماتنا على بساطتها قد تكون مواساة لنا.

سامى فريد أحد الذين رسموا بالقلم، والإبداع شخصية صحيفة «الأهرام» فى عقود خمسة ماضية كانت، ولاتزال، فيها جوهرة تتلألأ فى دنيا الصحافة، والإعلام.

من الشخصيات، أو للدقة من الجواهر، النادرة التى جعلتنا فى صبيحة كل يوم نشعر ببهجة وسعادة الصحافة ونحن نقرأ «الأهرام»، ونشير إلى الشكل الذى حمى المضمون، وقدمه برؤية لا تخطئها العين، والعقل.

نفرح بالصفحة، ومن أبدعها، وليس عليها اسمه، ولكننا نحن مطبخ المهنة نعرفه، ونشير إليه بالبنان.

يعلم تلاميذه حب المهنة، وتمرسها، فيجعلهم يتشربونها، ويعيشونها، ويسيرون معه على منواله.. كيف لا؟!، وأمامهم القدوة حية (الطيب، الملهم، والمعلم النادر).

سامى فريد فى اسمه كل معانيه، وقيمته، فيه تقرأ وتعرف سر «الأهرام»، وتميزه، وتفرده عبر السنين.

أما شخصيته، وإنسانيته، فقل عنها ما تشاء.. تبنى الجسور، والقيم، وأعماله تلونت بسبيكة ذهبية بها كل الألوان الجميلة لتعيش فينا.. بوتقة تكشف عن جمالها كل يوم.. مدرسة رائعة فى فنون الإخراج الصحفى تكرست لتعطى معجزة الجمال، والمعرفة، وتجعل القارئ يحب بعقله الواعى، والباطن، ويُقبل على صفحاتنا، ويهضم مضمونها، ومحتواها.

أما هوايته، فكانت الأدب، والترجمة، والكتابة، وترك لنا فيضا كثيرا (أكثر من ٦٠ كتابا، وقصة، ومسرحية)، وما قدمه كان يحبه، ويشعر به، ويؤمن بنقل المعرفة، وتوطينها بين أهله ومحبيه.

هو من الأساتذة الذين بنوا أنفسهم، وأعدوها جيدا، مع موهبة، وخيال خصب فياض، فوصلت رسالتهم، وأعمالهم الملهمة، واستقرت فى ضمير الناس كقيمة ملهمة لدور المعرفة، والصحافة فى بناء الشعوب، والأوطان، ويكفيه فخرا أنه من الشخصيات العظيمة التى جعلت أحداثنا، وأيامنا حية، ومتجددة، وفى النهاية لا نملك له إلا الدعاء بالرحمة، وعزاؤنا أننا إلى لقاء.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: