رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
فشلت أن أتسامح

أحد الأصدقاء أرسل رسالة يقول فيها قرأت دعوتك الأخيرة تطلب منا أن نسامح ولقد حاولت ولكننى للأسف فشلت خاصة أن لدى ثلاثة أشخاص تمنيت أن أسامحهم صديقى وحبيبتى ورئيسى فى العمل.. أما صديقى فقد نصب عليٌ فى مشروع أقمناه معا ولكنه فى آخر المطاف وفى إثناء سفرى وعند عودتى رأيت زوجتى تطلب الطلاق رغم أننا تزوجنا بعد قصة حب دامية وأصرت أم الأولاد على قرارها وتركت البيت والأولاد واختفت ولأننى أحبها وما زلت حاولت أن أحافظ على كبريائى وطلقتها وأعيش الآن وحدى مع الأولاد.. كانت المفاجأة أن زوجتى وقعت فى حب صديقى وكانت الكارثة أن صديقى نصب عليَّ فى مبلغ كبير هو كل مدخراتى واخذ زوجتى وأم أولادى وخرب عليَّ البيت.. وبعد فترة قصيرة تزوجت أم الأولاد من صديقى ودخلت معه فى مشروع جديد وكانت خسارتى كارثة الزوجة والصديق وتحويشة العمر.. أما رئيسى فى العمل، فكان رجلا جاهلا لا يحب صاحب موهبة وكان سببا فى تأخرى الوظيفى وحرمنى من ترقيات كثيرة وكنا على خلاف دائم.. ولابد أن أعترف بأننى بذلت جهدا كبيرا لكى أسامح زوجتى وصديقى ورئيسى فى العمل وكل واحد منهم ظلمنى على طريقته ولكن فى النهاية كانت جراح العمر منهم، هناك بعض الأخطاء التى يصعب التسامح فيها خاصة إذا جاءت من أشخاص أحببتهم كما أن التسامح فى الخيانة قضية صعبة لأنها أقسى الجراح وكل ما يستطيعه الإنسان أن يغلق ملفات الماضى ويحاول أن ينسى أما أن يسامح فالأمر مستحيل.. آراء كثيرة وصلتنى ما بين التسامح واللا تسامح وكل إنسان حسب ظروف حياته وعلاقته بالآخرين وإن كنت دائما أفضل أن أنام لا ظالما ولا مظلوما.. إن التسامح من أنبل الصفات الإنسانية وهو يفرق بين معادن البشر ولكن فى نهاية المطاف كل إنسان حسب قدراته وإن كانت هناك جراح ثقيلة لا ترحم ويكون من الصعب التسامح فيها.. هناك أخطاء صغيرة يمكن أن يتسامح الإنسان فيها ولكن هناك كبائر الأخطاء وهى غير قابلة للتسامح وكل إنسان يفعل ما يقدر عليه..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: