رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
إيلون ماسْك وثورته الإدارية

يظل إيلون ماسْك ظاهرة تُغرِى الملايين بالبحث لمعرفة تجربته وأفكاره وتطلعاته، وتفاصيل صعوده الصاروخى ليصبح الأكثر ثراء فى العالم، فيزيح عن القمة منافسين أشداء تربعوا عليها لبضع سنوات. وهو إنجاز تاريخى لا يقلل منه أن يَبزّه بعدها شخص آخر ويحتل مكانه. ورغم أن هذا المستوى، سواء كان منفرداً على القمة أو دونها قليلاً، يمنح صاحبه نفوذاً هائلاً يتيح له أن يفعل ما يحلو له، إلا أن ماسْك، وأمثاله، لا يُقبِلون على شئ إلا بعد تفكير واستشارة خبراء ودراسة وتخطيط. وكان ماسْك أدهش العالم قبل أشهر قليلة، وبينما كانت أعماله تشهد نجاحاً تاريخياً وتحقق أرباحا خرافية وعلى رأسها صناعة السيارة تسلا، التى صارت رمزاً عالمياً للفخامة، ونموذجاً للسيارة الكهربائية صديقة البيئة، إذا به يفجر خبراً مدوياً تصدَّر أخبار العالم بأنه تقدَّم لشراء شركة (تويتر)، وعرض فى المقابل أكثر من 40 مليار دولار، أى ما يزيد على ميزانيات بعض الدول! ثم إذا به يتراجع! ثم يعود إلى المشروع مجدداً! وينفى بعض متابعيه أن يكون فى هذا أى تردد، ويرجعونها إلى تكتيكات فى التفاوض لفرض شروطه فى الصفقة، ليحصل على صلاحيات أكثر فى الإدارة، وهو مايخشاه البعض لأنهم يرونه يسعى لكى يكون له قدرة على التدخل فى المادة التحريرية للمتعاملين مع تويتر، فيحد من حرية التعبير التى يحظون بها!

وسط هذا الجدل، نشرت بعض المواقع الإخبارية، هذا الأسبوع، تعميماً إدرايا كان قد أصدره لموظفيه قبل بضع سنوات، يحثهم فيه على وجوب أن يتخففوا من التسلسل فى القيادة، لأنه يرى أن تواصل العاملين من خلال التسلسلات الهرمية والقنوات المتعددة يمكن أن يبطئ الأمور ويقضى على الابتكار، وقال إنه يرى أن المعلومات يجب أن تنتقل فى أى اتجاه، بين جميع المستويات، بغض النظر عن الرتبة والمركز، وقال إن هذا النهج اللامركزى للإدارة، من القاعدة إلى أعلى مستوى، هو مستقبل القيادة.

السؤال: ما هو الدافع الآن فى كشف رسالة قديمة توحى بعبقريته فى الإدارة وانحيازه إلى الأبعاد الإنسانية للموظفين؟ هل بهدف إحداث توازن مع التشهير ضده بأنه يخطط لتكميم الأفواه فى تويتر؟

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: