رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من وزير الزراعة.. ومن عالم كبير

بعنوان «إنقاذ الغذاء والصحة وضبط الأسعار» تناولت فى مقال الأسبوع الماضى الاستراتيجية الوطنية التى أعلن عنها وزير الصحة .د. خالد عبد الغفار منذ أيام لدعم الغذاء وسلامته والاهتمام بصحة المواطنين خاصة الكبار الذين تجاوزوا 65 عاما وفق ما أعلنته الوزارة أكثر من مرة من برامج لهذا الدعم وتساءلت عن آليات تحقيق هذه الإستراتيجية الوطنية 22/30 وإلى أن تتحقق كيف يواجه المواطن ما تمتلئ به هذه المجالات المصيرية من حياته بالمشكلات وكحل منقذ لرغيف العيش طلبت فى نهاية المقال ردا من وزيرى الزراعة والتموين عن أسباب عدم تحويل الرغيف المصنوع من خليط محسوب من دقيق القمح والشعير الى مشروع وغذاء قومى عالى القيمة الغذائية منخفض القيمة الاقتصادية يساعدنا فى تخفيض كميات ما نستورده من قمح.. وسارع وزير الزراعة الى ما يفعله كل مسئول محترم بالرد على ما يطرح من قضايا تهم الناس وحالت ظروفى الصحية عن تلبية دعوة لحوار معه حملها الزميل أحمد إبراهيم المستشار الإعلامى لوزارة الزراعة وتحاورت مع الوزير تليفونيا واختلفت مع بعض النقاط الجوهرية فى قضايا الزراعة وعدم التركيز على المحاصيل الإستراتيجية وفى مقدمتها المحاصيل الزيتية بدلا من استيراد الزيوت بالكامل والموقف من زراعة الشعير لإنتاج الرغيف المخلوط من دقيقه ودقيق القمح بجميع فوائده للدخل القومى والإنسان والأرض والحيوان.. وهذا أهم ما جاءنى فى رد وزير الزراعة مؤكدا تقديره الكامل لكل ما يعرض من أفكار بناءة وأن هناك تنسيقا دائما مع وزارة التموين لدراسة جميع المقترحات التى تسهم فى مزيد من كفاءة استخدام الموارد المتاحة. وفيما يتعلق باقتراح خلط دقيق الشعير والتجارب لتقييم البدائل الممكنة فى هذا الشأن أشار إلى انه قد أوصت الدراسات بإمكانية خلط دقيق الشعير مع القمح بنسبة تصل حتى 20% وجميع قياسات التقييم للرغيف المخلوط أعطت نتائج جيدة ومقبولة لدى المستهلكين إلا أن إنتاجية فدان الشعير فى المناطق المروية ضعيفة بالمقارنة بإنتاجية فدان القمح، بالاضافه إلى أن الزيادة الكبيرة فى سعر طن الشعير المستورد نحو 300 دولار مع مراعاة ان نسبة استخلاص الدقيق من القمح أعلى من نسبة استخلاصه من الشعير فالقمح 87% و الشعير 65% تجعل من استخدامه كمكون مكمل أو بديل ليس ذات جدوى اقتصادية!.

◙ وجاءتنى خلاصة الخبرة الزراعية من د.نادر نورالدين أستاذ استصلاح الأراضى والموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة بإيضاحات مهمة فى قضية زراعة الشعير أرجو أن أنقل من الرد ما تتيحه مساحة المقال: «الشعير من المحاصيل الشتوية وتستغرق زراعته شهرا أقل من القمح وينضج فى نحو أربعة شهور ويتحمل كل الظروف غير المواتية للتربة ومنها زيادة تركيز الأملاح سواء فى التربة أو فى مياه الرى ويتحمل العطش والحرارة والتلوث ويحتاج القليل من الأسمدة وتحسن زراعته من ظروف التربة وتهيئتها للزراعات المهمة فى السنوات التالية مثل القمح والبقول والبرسيم والذرة والبذور الزيتية والخضراوات وغيرها وقد كتبت عدة مقالات عن زراعة الشعير فى كل أراضى الساحل الشمالى الغربى والتى يتم تجهيزها حاليا للزراعة فى مشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وامتداد ترعة الحمام بدءا من غرب الاسكندرية وحتى مطروح والسلوم، واقترحت زراعة هذه المناطق على الأمطار الغزيرة التى تبدأ من أكتوبر وقد تستمر حتى منتصف مايو وهى مناسبة تماما لزراعتها بالشعير دون تسوية أو بتسوية قليلة ودون تكاليف استصلاح أو بنية تحتية على ان تزرع شتاء على الأمطار الغزيرة ثم نزرعها صيفا بالرى، مما يزيد من الجدوى الاقتصادية بزراعة الشعير بكل أنواعه وتكفينا الأمطار حتى مارس فقط كل عام لزراعة الشعير ويكون الحصاد فى شهر ابريل على الأكثر.. والشعير حاليا ترتفع اسعاره عالميا عن أسعار القمح لقلة زراعته وتفضيل زراعة القمح والفول والعدس وبنجر السكر والأعلاف عنه وتستورد السعودية نحو 6 ملايين طن سنويا وهى أكبر الدول المستوردة تليها ليبيا وباقى دول الخليج ويتم استيراده من روسيا واوكرانيا وأثيوبيا وغيرها وبالتالى فلو تم زراعة المساحة من غرب الاسكندرية وحتى مطروح والسلوم نحقق ربحا مجزيا من تصديره لدول الجوار.

ويمكن الاكتفاء حاليا بإنتاج رغيف الخبز بالخلط بين القمح والذرة الشامية والذرة الرفيعة وكافة أنواع الذرة إلى ان يتوافر لنا المحصول الوفير من الشعير إذا حققنا زراعة اراضى الساحل الشمالى الغربى وربما أيضا الساحل الشمالى الشرقى فى سيناء بالشعير وانخفاض أسعاره عالميا عن القمح حيث مازالت أسعاره فى المنطقة تفوق أسعار القمح وشركات إنتاج مشروبات من الشعير تتعاقد مع المزارعين لتوفير احتياجات مصانعها ولا توجد اى مساحات اضافيه للتوسع فى زراعة الشعير للمنافسة الشرسة فى الموسم الشتوى بين زراعات القمح والبرسيم والفول والعدس وبنجر السكر وشعير البيرة ومشروبات الشعير الخالى من الكحول وأملنا فى نظر الدولة فى استغلال أمطار وأراضى الساحل الشمالى الغربى حتى السلوم وزراعة اغلبها بالشعير كمحصول شتوى مربح ومطلوب داخليا وخارجيا ووقتها ستتحقق وفرة كبيرة من الشعير نستطيع معها التنوع بين رغيف القمح مع الذرة أو مع الشعير أو حتى رغيف الشعير وحده».

◙ أشكر كل من تفضل بالرد فى قضية مصيرية هى وفرة وجودة الغذاء وأسعاره والصحة والعلاج والتى أعلن وزير الصحة أنها محاور أساسية لاستراتيجية وطنية لدعم الغذاء والصحة وضبط الأسعار والتى يجب ان تكون من محاور المؤتمر الاقتصادى الذى دعا إليه الرئيس والحوار الوطنى بقدر ما تمتلئ به قضايا الغذاء والصحة والأسعار من أخطار وتحديات.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: