رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية فكرة
بايدن الكبير واختبار بيلوسى!

بقدر ما كان العالم على حافة الهاوية، بسبب زيارة نانسى بيلوسى، رئيس مجلس النواب الأمريكى، إلى تايوان؛ فهو أقرب إلى الحلول. صحيح أن زيارة بيلوسى خلقت أزمة عالمية بين أهم قوتين عظميين فى عالمنا المعاصر (الأمريكيين والصينيين)، لكننا نعرف بقدر كبير أن تايوان لن تكون أزمة أمريكية بقدر ما هى صينية، وأنه قد سبق للصينيين (مع الإنجليز) أن حلوا أزمة مماثلة (هونج كونج) فى إطار الصين الواحدة.

إن أزمة تايوان يجب أن تحلها الصين سلميا مع تايبيه، وهى قادرة على ذلك بحكم السوابق، والمعرفة، فالصين لديها قدرة عالية على التكيف، ولدى الحزب الشيوعى الصينى (الحالى أو المعدل) القدرة على هذا الحل، ونحن جميعا فى عالمنا معجبون بالصينيين اقتصاديا، فهم، على الأقل، يمزجون بين النظريات حتى أصبحوا «مصنع» العالم، والأمريكيون هم أكثر المستهلكين للمنتجات الصينية، كما أنهم يستثمرون فوائض أموالهم فى أذون الخزانة لدى الحكومة الأمريكية.

ليس هناك أحد فى عالمنا يشكك فى الحكمة الصينية العالمية، وقدرتها على حماية شعبها، ورفع مستواه الاقتصادى، وبالقطع الصينيون الشيوعيون (جماعة شى بينج) مختلفون عن غيرهم، ليسوا مثل الحزب الشيوعى فى الاتحاد السوفيتى الذى كان يجب إزالته، كما أنهم ليسوا (بوتين وجماعته) الذين مازالوا يرون أن الحلول العسكرية هى الأسهل، والأقل تكلفة، وبالقطع هذا حساب خاطئ، كما أننا يجب أن نشير إلى أن الرئيس الأمريكى الحالى هو الأفضل بين الأمريكيين للوصول إلى اتفاقيات وسط، وحلول، فعندما وصف نيتانياهو بايدن بأنه (جو الكبير) كان على حق تماما، وعندما اختاروه نائبا لأوباما كان حلا وسطا للتيارات المتصارعة بين الديمقراطيين فى أمريكا، وعندما اُنتخب رئيسا كان حلا للنزعة المتطرفة التى ظهرت فى الحزب الجمهورى، والتى مثّلها ترامب وجماعته.

لقد كانت زيارة بيلوسى لتايوان اختبارا إيجابيا للصين، نجحت فيه بامتياز، حيث أثبتت للعالم أن تايوان ليس أوكرانيا، وأن الصينيين ليسوا مثل الروس فى تجارب السياسة، والحروب، وهذا فى مصلحة العالم، والسلام العالمى.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: