رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
بعد ضرب محتكرى البيض

تبين للرأى العام أن أجهزة الدولة قادرة فى فترة محدودة على تحقيق النتائج المكلفة بها، فقد نجحت فى خفض سعر بيض المائدة، خلال أسابيع قليلة، من 90 جنيها إلى نحو 55 جنيها، كما تمكنت من رصد تواطؤ 4 من كبار التجار، ووجهت لهم تهما تصل الغرامة لكل منهم فى حالة الإدانة إلى نصف مليار جنيه! هذا النجاح السريع المقدر، حتى لو جرى التشويش عليه بأن السعر لا يزال مرتفعا، يثير أسئلة كثيرة تمس عدة جوانب تحتل الأولوية لدى الجماهير العريضة: أولها، أنه ما دام لأجهزة الدولة هذه القدرات، فلماذا تنتظر وقوع الأزمات لتتحرك؟ ولماذا لا تتصرف بنفس الحسم مع السلع الأخرى، التى تشهد نفس المخالفات مصحوبة بنفس الأكاذيب عن زيادات فى أسعار تكلفة الأعلاف والنقل..إلخ؟

مع تأييد المطالَبة بتغليظ العقوبات، فقد ثبت أن القوانين السارية توفر بالفعل أسلحة لا بأس بها فى التصدى، فلماذا تتعطل ولا يتحمس المسئولون إلا عندما تتفاقم الأزمة ويتدخل رئيس الجمهورية بنفسه؟ ما الذى يجعل الآليات على الورق لا تعمل بشكل آلى على الأرض؟ فهناك مخالَفات صارِخة تنتهك القانون، ولا تزال تثير الدهشة من جرأة أصحابها على التحدى، وعندك مَثَل فى شارع عبد العزيز، حيث تكاد تختفى أسعار السلع، ومَثَل آخر فى البيع عبر الإنترنت حيث يجاهر الباعة بأن الأسعار تُرسَل على الخاص لمن يسأل، أى أنها تظل سرية على عموم الجمهور..إلخ!!

ظهرت بوادر هذه المشاكل قبل عهد مبارك، ولكنها تفاقمت مع سياساته، عندما صار المخالِفون يرتعون متحصنين بعلاقتهم بالسُّلطة، أو باستغلال ثغرات الفساد المروِّعة التى تفشت حتى أعطبت أهم إجراء متمثل فى إثبات المُخالَفة بمحضر تتحرك بعده، وبناء عليه، بقية الأجهزة! لذلك، ينبغى إجراء تغييرات ضرورية. فلماذا لا نفكر، مثلاً، فى إنشاء شركات خاصة يجرى التعاقد معها على ضبط المخالَفات وتحرير محاضر، على أن تتحصل على أتعابها من حصيلة المخالفات؟ وإذا تقاعست شركة أو تواطأت يُلغَى العقد معها فورا، وتُكَلَّف شركة أخرى، على أن تُصفَّى بالتوازى الأجهزة التى تتسبَّب فى انتعاش الفاسدين وفى معاناة ويأس ملايين المواطنين.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: