رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
الموت فى بالوعة!!

استميح القارئ الكريم عذرا فى هذا العنوان، وفى هذا الموضوع اليوم، ولكنه بصراحة خبر قرأته صباح أمس على بعض المواقع الإخبارية، وأصابنى بحالة من الحزن والاكتئاب والقرف ...ولكنى أصررت –بينى وبين نفسى- على أن أختاره، من بين كل أخبار الدنيا لكى أتحدث عنه اليوم، وأن أعلق عليه ...لماذا؟ لأنه يلمس ويفضح مرضا أو داء عضالا يستشرى بيننا للأسف فى مصر اسمه «الإهمال» ...نعم الإهمال، الإهمال، الإهمال! هل تتصورون ..؟ خمسة من الشباب أعمارهم (24سنة، 26سنة، و27 سنة، 31 سنة، 36 سنة) لقوا مصرعهم ليس فى معركة عسكرية، ولا فى مواجهة ضد إرهابيين او لصوص، ولا بسبب اصابتهم بوباء كورونا الرهيب، ولا فى حادث سير أو على قضبان قطار سريع ...ولكنهم ماتوا جميعا فى بالوعة صرف كانت بدون غطاء..، حدث ذلك فى قرية «لبيشة» التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية! والرواية المنشورة تقول إن أحدهم سقط فى البالوعة وحاول الآخرون إنقاذه فماتوا واحدا تلو الآخر! والسؤال البديهى الأول الذى سوف يتبادر للذهن :لماذا كانت البالوعة مفتوحة أصلا...؟ والإجابة غالبا، بدون أن أسال أحدا، هى «أن غطاء البلاعة سرق»!...فسرقة أغطية البلاعات «العمومية» أمر شائع فى بعض المناطق الريفية ذات الصرف الصحى.(وفى خبر قرأته يوم 18 يوليو الماضى مثلا...، أن محافظ الشرقية د. ممدوح غراب ...ناشد المواطنين سرعة الإبلاغ عن سرقة أغطية بالوعات الصرف والكابلات...)!...ولكن...لماذا لا يهتم المواطنون بالإبلاغ عن البلاعات المكشوفة، لماذا يتعايشون معها...؟ كيف يتصرف اللصوص بتلك الأغطية؟ ومن يشتريها منهم ..؟....إن أهم ما يزعجنى فى ذلك الخبر وما يماثله هو ذلك الفقد لشباب فى ربيع أعمارهم كانوا قرة أعين أسرهم وعائلاتهم، ولهم غالبا أسر وزوجات وأطفال ....ولكنهم ماتوا فى «بلاعة» ضحية شهامتهم ورغبتهم فى إنقاذ من سقط فى البالوعة! إننى أرفع صوتى هنا مستصرخا ومطالبا بالتحقيق فى جريمة الإهمال التى أودت بحياة أولئك الأبرياء؟ أين السلطات المحلية فى لبيشة، وفى مركز اشمون؟ وفى محافظة المنوفية ...؟ هل من مجيب...؟

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: