رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
جبروت القوة!

لا شك فى أن عملية اصطياد قائد تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهرى واغتياله فى شرفة منزله الآمن بالحى الدبلوماسى فى العاصمة الأفغانية «كابول» تمثل نصرا معنويا للرئيس الأمريكى «جو بايدن» وان كانت العملية ليست أمرا جديدا أو عبقريا على ضوء التقدم التكنولوجى الذى أحرزته أمريكا فى مجال التسليح والذى يسمح لها بحرية العمل العسكرى دون خوف من الخسائر البشرية التى تمثل أقوى عناصر الضغط على أى رئيس.

أريد أن أقول إن عملية اصطياد واغتيال الظواهرى هى بمثابة رسالة أمريكية جديدة لكل من تعتبرهم واشنطون أنظمة أو تنظيمات مارقة ومضمون الرسالة أن بمقدور أمريكا أن تلاحق خصومها فى أى مكان من العالم طالما أنها تنفرد – حتى الآن – بامتلاك القنبلة الموجهة والصاروخ المبرمج اللذين يمكن لهما – وعن بعد – إصابة أهدافهما بدقة متناهية لا توفر أى مجال للمقاومة أو الإفلات!

والحقيقة أن ما أنجزته التكنولوجيا الأمريكية فى مجال إنتاج حزمة واسعة من الأسلحة المتطورة هو الترجمة الفعلية لنبوءة قديمة أطلقها فى القرن الخامس قبل الميلاد المحلل الاستراتيجى السياسى الصينى «صن تسو» من أنه سوف يجيء يوم يمكن فيه تحقيق الانتصار العسكرى وإنجاز الأهداف والمقاصد الإستراتيجية دون قتال!

ومن يدقق فى بيان بايدن حول عملية اغتيال الظواهرى يشتم رائحة الرغبة فى تعزيز ثقة الأمريكيين حول قدرتهم على أن يشنوا مجددا مثل هذه العمليات الهوليودية على غرار حروب السينما الأمريكية التى تبدأ وتنتهى دون أن تسيل من دماء الأمريكيين نقطة واحدة لتأكيد جبروت القوة الأمريكية مع الخصوم الضعفاء فقط.

ويبقى أن الرسالة تطرح علامات استفهام حول المعايير المزدوجة حيث لا يخضع حلفاء وأصدقاء واشنطون مثل إسرائيل لأجندة العقاب الأمريكى ولو بمجرد اللوم والإدانة وأيضا لا يخضع الخصوم الأقوياء الذين يملكون قدرة الرد على هذا الجبروت الأمريكى بجبروت قوة مماثل لمثل هذه العمليات لاستعراض جبروت القوة الأمريكية .. وكما رأينا فإن حرب أوكرانيا تختلف تماما عن حروب العراق أو ليبيا أو أفغانستان!

خير الكلام:

المعرفة توفر الشجاعة والجهل يصنع الخوف!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: