رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
دولة الإمارات فى أيد أمينة!

رغم مرور 18 عاما على رحيل الشيخ زايد بن سلطان فى الثانى من نوفمبر عام 2004 بقى اسم الرجل وسجل انجازاته عنوانا لدولة الإمارات العربية المتحدة التى حافظت من بعده على مسيرة الخير والإنجاز والإسهام الفاعل فى دعم العروبة والإسلام.

ولا شك فى أن الأبناء الأوفياء للشيخ زايد كانوا عند حسن الظن بهم «خليجيا وعربيا وإقليميا» حيث واصلوا الالتزام بأداء دور فاعل وإيجابى لترسيخ قواعد دولة الإمارات التى أسسها الراحل العظيم الشيخ زايد والعمل على تعظيم وتوسيع دورها العربى والإقليمى.

ولازلنا نتذكر حتى اليوم سلاسة انتقال السلطة بعد يوم واحد من وفاة الشيخ زايد إلى نجله الأكبر الشيخ خليفة بن زايد الذى وافته المنية أمس الأول حيث ينص الدستور على دعوة المجلس الاتحادى الذى يضم حكام الإمارات السبع فى غضون 30 يوما لانتخاب رئيس جديد للدولة التى أصبح يشار إليها كنموذج يحتذى به فى ضمان استقرار الدولة ورسوخ مؤسساتها.

وإذا كنا فى مصر ــ وسائر الأمة العربية ــ نشعر بالحزن على رحيل الشيخ خليفة بن زايد الذى حمل الأمانة بعد أبيه بكفاءة واقتدار ولم تفتر عزيمته رغم مرضه فى السنوات الأخيرة عن مواصلة تحمل المسئولية فان لنا كامل الثقة ووافر الاطمئنان على دولة الإمارات التى يسهر عليها أبناء ومريدو الشيخ زايد والذين أعطوا بالأفعال قبل الأقوال ما يؤكد أن هذه الدولة لا خوف عليها لأنها فى أيد أمينة مخلصة.

والحق أن الشيخ خليفة بن زايد ــ وقد عرفته منذ أول زيارة رسمية للإمارات عام 1991 التى كانت ومازالت مقصدا دائما لمصر فى أجندة السياسة الخارجية ــ كان قريبا جدا من عقل وقلب والده الشيخ زايد لما يتميز به من علاقات طيبة مع أشقائه ومع حكام الإمارات السبع وهو ما مكنه من أداء أدوار ومهام خاصة فى مساعى الوفاق والمصالحة والتى امتدت إلى خارج حدود الدولة وأسهمت فى الجهود المخلصة للشيخ زايد من أجل رأبُ الصدع فى العلاقات العربية العربية... وربما لا يعرف الكثيرون أن الشيخ خليفة بن زايد شارك فى حرب أكتوبر المجيدة وظل فخورا ومعتزا بذلك ومحتفظا بمجموعة نادرة من الصور وهو يرتدى الزى العسكرى على الجبهة المصرية بعد نجاح ملحمة العبور عام 1973.

ونحن إذ نعزى دولة وشعب الإمارات فإننا أيضا نعزى أنفسنا فى رجل كان امتدادا لنهج أبيه الذى أسر قلوبنا منذ مقولته الشهيرة ونحن على أرض الميدان فى حرب أكتوبر المجيدة «إن البترول العربى ليس أغلى من الدم العربى»!

 

خير الكلام:

  •  يرحل العظماء ويغيبون عن مشهد الحياة لكن أعمالهم العظيمة وأفكارهم المستنيرة لا تموت!
[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: