رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
جيل بلا ماض

لا يبدو أن كارثة الكورونا سوف تنتهى قريبا فكل ما يظهر نور فى آخر النفق تهبط ظلمات جديدة ويقع ضحايا جدد ويتفرق الملايين بين ناس تخشى على أنفسهم وآخرين وكأنهم فى عالم آخر لا يهمهم كورونا أو غيره.

أعرف ناسا أغلقوا على أنفسهم لا يخرجون ولا يذهبون إلى أى مكان إلا للضرورة القصوى وكلما أحسوا ببعض الاطمئنان جاءتهم الأخبار التى تزيد من قلقهم وتجعلهم يحبسون أنفسهم أكثر.

قلبى مع أطفالنا الذين حرمهم الوباء من الذهاب إلى مدارسهم ومنهم من أصبح يعتمد فى دراسته على الوسائل الإلكترونية عن بٌعد، وربما حققت لهم هذه الوسائل تعلم الدروس ولكن فى المقابل حرموا من أجمل ما تحققه المدارس لتلاميذها وهو كيف يتعرفون بعضهم ببعض وتولد الصداقة فيما بينهم وتمضية أحلى سنوات العمر فى صحبة آخرين يكبرون ويمتد العمر بينهم، ترتجف قلوبهم فرحا عندما يلتقون بزملائهم بعد أن كبروا وبعد أن مضى كل منهم وأخذه نصيبه إلى طريق. مازلت إلى اليوم أنتشى فرحا وشبابا كلما التقيت أحد زملائى فى المدرسة التوفيقية أو فى حقوق عين شمس، هذا الماضى الذى أحس به لا أستطيع تقديره بثمن ويمنحنى سعادة كبيرة. اليوم مضى على الوباء موسمان دراسيان ونحن فى طريق الموسم الثالث وخوفى أن يتخرج جيل مجهول النسب إلى أصدقاء سنوات الدراسة الجميلة. هذه السنوات التى تنمو فيها الصحبة بعفوية جميلة لا هدف لها سوى المحبة، ليصبحوا فى المستقبل بلا ماض.

المشكلة أن قدرتنا على قصف رقبة المشكلة محدودة، فالوباء مازالت يده ثقيلة وضحاياه يوما يقلون ويوما يزدادون والأخطر أنه يعم كل العالم، لا غنى فيه ولا فقير.

بالمناسبة أخذت فى الميعاد يوم 5 يناير الجرعة الثانية من فايزر وقد نمت يومها 4 ساعات لا غير وفى اليوم الثانى لم أستطع الأكل وكان طعامى طوال اليوم فنجان ينسون بالعسل، وبعد ذلك لم يعد هناك أى أثر للنوم الذى شكوت منه بعد الجرعة الأولى وأصبحت أشتاق إليه!.

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث: