رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صندوق الأفكار
مليونيرات.. ومليونيرات!

ردود فعل كثيرة تلقيتها بشأن المقال، الذى كتبته، أمس الأول، عن ترشيح الملياردير الأمريكى، بيل جيتس، خمسة كتب للقراءة، والفرق بينه وبين البعض من المليونيرات المصريين، والعرب، الذين لا يحبون القراءة، ولا يجيدون إلا جمع «الفلوس»، وانتفاخ «كروشهم»، وتشجيع «التفاهات»، و»الإسفاف».

«بيل جيتس»أحد ملوك التكنولوجيا، لأنه مؤسس شركة مايكروسوفت الأمريكية،  وهو ما يؤكد أنه لا تعارض بين التكنولوجيا والقراءة، وإنما هناك علاقة تكامل،  فلولا الثقافة والعلم ما كانت التكنولوجيا، والمفترض أن التكنولوجيا تم اختراعها لمزيد من الثقافة والعلم، وليس لنشر «التفاهات»، والتفرغ لمناصرة، أو معارضة، الأغانى الهابطة،و»مهرجى» المهرجانات.

الملياردير الأمريكى، وعملاق التكنولوجيا، يقرأ بشغف، ويرشح الكتب، التى قرأها، ليقرأها الآخرون، وعلى الجانب الآخر يتبرع بنصف ثروته للأعمال الخيرية، والأبحاث العلمية، فى حين نجد أن بعض المليونيرات المصريين، والعرب، يتهربون من الضرائب، ويريدون أن يأخذوا فقط دون أن يعطوا.

نحتاج إلى ثورة وعى حقيقية لتغيير المفاهيم لدى الشعوب العربية، والتركيز على نشر الثقافة، والقراءة، والارتقاء بالمكون الفكرى والثقافى من فنون،  وموسيقى، وغناء، ولن يكون ذلك إلا بثورة ثقافية شاملة، تشترك فيها وزارات: التربية والتعليم، والتعليم العالى، والثقافة، والشباب والرياضة، والأوقاف، والإعلام، والصحافة.

المليونيرات جزء من المجتمع، وثقافتهم جزء من ثقافته، ومن المهم تغيير ثقافة المجتمع لتكون حائط صد، ودرعا واقية للمجتمع ضد كل موجات التطرف، والابتذال، والإسفاف.

أتمنى أن تكون البداية من المليونيرات،الذين فيهم الكثير من العصاميين، والوطنيين، والمخلصين، للقيام بمبادرات ثقافية، وخيرية، على غرار مبادرات الملياردير الأمريكى- بيل جيتس. 


لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: