رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الإعلام ليس مسئولا دائما

من المسئول عن عدم إظهار الجهود الجبارة التى تتفانى فيها عدة أجهزة رسمية لاسترداد أراضى الدولة من مغتصبيها، وكذلك فى التصدى لمخالفات البناء؟ لأنه ليس من الالتزام بالدقة أن يُوجَّه الاتهام بالتقصير إلى الإعلام فى هذه الحالة تحديداً. أنظر إلى آخر الأخبار الرسمية هذا الأسبوع، عن نتائج الموجة الـ18، التى ذُكِر أنها بدأت فى 13 سبتمبر الماضى وانتهت فى 26 نوفمبر الحالى، لإزالة التعديات على أراضى أملاك الدولة، وحققت نتائج عظيمة، حيث قال وزير التنمية المحلية، اللواء محمود شعراوى، إن الدولة استردت نحو 39 ألف فدان أراض زراعية بعد إزالة أكثر من 9 آلاف حالة تعدٍ، وأيضاً 7 ملايين متر مربع بعد إزالة 28 ألف مبنى مخالف. وفى التفاصيل، أضاف بأن المحافظات وقوات إنفاذ القانون والأجهزة المعنية نجحت فى المرحلة الثالثة من هذه الموجة، والتى بدأت فى 6 نوفمبر الحالى، فى استرداد نحو 7519 فدان زراعة، بعد إزالة 2874 حالات تعدٍ على الأراضى الزراعية، وكذلك إزالة 10352 مبنى مخالفا على مساحة 1.8 مليون متر مربع.

أنظر هنا إلى أن هناك موجات، وصلنا فيها إلى الموجة الـ18، كما أن كل موجة تنقسم إلى مراحل، وصلنا فى هذه الموجة إلى المرحلة الـ3، مع ذكر الأرقام التى تحققت فى كل من الموجة والمرحلة! وأما الملاحظة فهى أن الاكتفاء بهذه الأرقام هو أقرب إلى الجرد منه إلى الرسالة الإعلامية! لأنه صار على الجمهور أن يعود بنفسه إلى تغطيات سابقة ويحسب حجم ما تحقق. ومع صعوبة هذه العملية، إلا أنها أسهل كثيراً من أن ينجح الجمهور فى إدراك الصورة الشامِلة منذ بداية سياسة التصدى لهذه الانتهاكات. أضِف أيضاً معضلة استيعاب النتائج العملية، التى هى مسائل معقدة يقوم بها خبراء متخصصون فى تقدير قيمة كل بند تحقق من بنود الخطة الشاملة. ثم يطرحون التصور الأخير لنجاح كل هذه الجهود..إلخ

إجابة المتخصصين على مثل هذه الأسئلة يوفر المادة الخام التى يحتاجها الإعلام ليتعامل معها وفق قواعد وفنون توصيلها للجمهور.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: