رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
قائمة المليون مقاتل!

15 - إحقاقا للحق وإنصافا للواقع لابد أن نعترف بأن ثبات وصمود واستقرار الدولة المصرية وقدرتها على البقاء كدولة موحدة ومتماسكة بعد زلزال 5 يونيو عام 1967 وحتى اليوم يرجع الفضل فيه إلى قوة إرادة الشعب المصرى فى رفض الهزيمة وحسن التعاطى مع القوات المسلحة لإشارة الرفض وسرعة تحويلها إلى طاقة عمل هائلة وجبارة مكنتنا من استمرار وضع الأيادى على أزندة البنادق رغم ظلام اليأس الذى كان يغطى سماء المشهد المصرى والعربى بعد النكسة!

إن علينا أن نرفع القبعات وأن ننحنى إجلالا وتقديرا لبسالة وتضحيات أعظم رجال مصر وأشجع مقاتليها خلال سنوات حرب الاستنزاف التى كان لها الفضل الأكبر فى تهيئة المقاتلين الأبرار للاقتحام والعبور ظهر يوم السادس من أكتوبر عام 1973 مؤكدين بدمائهم الغالية وأرواحهم الذكية أنهم أشرف وأعظم وأشجع الأجيال فى تاريخ مصر لأنهم بما فعلوه وأنجزوه ردا للكرامة واستردادا للتراب الوطنى لم يؤكدوا فقط قيمتهم كأبناء بررة لبلدهم ولأمتهم وإنما أكدوا أيضا قيمة مصر وقيمة تاريخها الممتد منذ آلاف السنين.

إن القائمة تطول لأنها ليست فقط مقصورة على من نالوا الأوسمة وحظوا بالتكريم الذى يستحقونه بحكم مكانتهم الرفيعة ورتبهم العالية كقادة مرموقين وإنما القائمة قد تصل إلى أكثر من مليون وهى تشمل كل ضابط وصف ضابط وجندى وآلاف المهندسين والعمال الذين استشهدوا خلال ملحمة بناء أضخم شبكة دفاع جوى تحت إشراف الجنرال الصامت الفريق أول محمد على فهمى الذى صنع معجزة لم تأخذ حقها الكامل من التقويم والتقدير عندما نجح مع رجاله فى تحريك 42 وحدة من قواعد الصواريخ إلى حافة قناة السويس فى 4 ساعات فقط سبقت تنفيذ قرار وقف إطلاق النار فى 8 أغسطس عام 1970.. ولم يكتشف الأمريكيون والإسرائيليون حقيقة ما جرى من تغيير استراتيجى وتكتيكى هائل على جبهة قناة السويس إلا مع شروق شمس يوم 9 أغسطس عام 1970... وتلك حكاية تحتاج إلى سرد وتفصيل لأنها أقرب إلى الأساطير!

ومازلت عند رأيى الذى ألححت عليه منذ 23 عاما عبر شاشة التليفزيون المصرى فى مناسبة ذكرى مرور 25 عاما على حرب أكتوبر المجيدة من أنه قد آن الأوان لعمل توثيقى للحرب يضم بين صفحاته وفصوله قائمة المليون مقاتل الذين شاركوا فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر لتكون سجلا وشاهدا يتباهى به أهل وأحفاد هؤلاء الأبطال الذين ضحى الآلاف منهم لكى يضمنوا لمصر وشعبها البقاء برؤوس عالية مرفوعة تطال السماء.. ولم يسجل على أحد منهم أنه تردد فى اقتحام اللهب والنار ليشق طريقه وسط الخطر حبا فى هذا الوطن!

وغدا حديث جديد

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: