رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
متزمتون بلا دليل دينى

انظر إلى هذا التصريح المهم لفضيلة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ثم تمعّن فى بعض مضامينه ونتائجها المباشرة وغير المباشرة. فقد قال إن الاختلاط فى المدارس ليس حراما. وقال، فى نبرة تحدٍ، إن من لديه دليل بالتحريم فليُخرجه. وأضاف، فى حديثه مع الإعلامى خالد ميرى الخميس الماضى، أن كل ما اشترطه الفقهاء قديماً هو الصحبة الآمنة أو الوضع العام الآمن، وأكدّ أن الحديث عن حرمانية الاختلاط فى المدارس هو افتئات بلا مبرر.

لاحِظ أن الاختلاط فى المدارس الابتدائية كان معمولاً به فى التعليم الحكومى الذى كان يضم الأغلبية الساحقة للمدارس، فنشأت أجيال بعد أجيال بلا توجس من الجنس الآخر، وبخبرات الاختلاط الحضارى، وكان التحرش بالمصريات والسائحات نادراً ومستهجناً بكل قوة، ولم يكن المتحرش يجد من يدافع عنه ويُوجِد له الأعذار ويُلقِى المسئولية على المرأة الضحية بزعم أنها هى التى أثارته بملابسها وبشنطتها الحمراء! ثم هجمت بعد هذا هوجة التزمت فى عهد مبارك، وتوسع منح التراخيص للقطاع الخاص بامتلاك وإدارة مدارس خاصة. وفى ظل الفوضى وتخلى الدولة عن القيام بمسئولياتها، انطلقت هذه المدارس تفرض سلوكيات وأجواء غريبة على الحياة المصرية، بمدارس ترفض الاختلاط، وتفرض الحجاب على الفتيات فى سن الطفولة، وانتشرت ظاهرة المُدرِّسات المنتقبات، حتى إن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب قال، فى يناير الماضى، إن ما يجعله يرتاب كثيراً هو هذا الاهتمام الشديد بالنقاب لدرجة أن المعلمة تَبقَى بالنقاب حتى فى مدرسة البنات ولا تخلعه أمامهن. ومن هذه الأرضية، وفى ظل غياب الدولة، تحالفت جماعة الإخوان مع آخرين، وأعلنوا أن أهم مهامهم فرض الحجاب على المرأة، وأما هدفهم البعيد فهو حبس المرأة فى بيتها، وحرمان المجتمع من 50% من طاقته، ونجحت مؤامرتهم الصغيرة لبعض الوقت، باستنزاف المجتمع فى معارك جانبية ليخلو الجو لتنفيذ مؤامراتهم.

هذا، وغيره كثير، يعزز من أن تخطو الدولة بقوة وثقة فيما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطنين ولا ترضخ لابتزاز أحد.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: