رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الأذان قبل الميكروفون بقرون

جدَّد فضيلة الشيخ هشام عبد العزبز، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، ما قال إنه الوعد الذى أعلنت الوزارة أنها سوف تلتزم به بالأخذ بمشروع الأذان الموحد. ولكن بعد التدقيق فى كلام فضيلته يتبين أنه أجرى تغييرا على مضمون وعد الوزارة. وللتذكرة فإن الوزارة كانت قد وعدت، مع كثرة الشكاوى من ضجيج الميكروفونات، أن تأخذ بما أجازه بعض الفقهاء بأن يكون الأذان من مؤذن واحد لمسجد واحد فى كورة واحدة، أى فى قرية واحدة، بمنطق أن صوته وحده كافٍ لإبلاغ كل سكان المنطقة. ثم، وبعد أن تأخر تنفيذ وعد الوزارة، جاء كلام فضيلة الشيخ عبد العزيز، فى تصريحات له الاثنين الماضى، فى مداخلة تليفونية مع الإعلامية عزة مصطفى، حيث يقول إن العمل فى المشروع بدأ قبل نحو عامين، ويجرى تنفيذه الآن، وقال إن الهدف هو توحيد صوت المؤذن، لمنع التداخل بين أصوات الأذان فى المناطق القريبة، وأكدّ الحرص على اختيار صوت جميل حتى لا يسبب الإزعاج للمواطنين، وأضاف أن المشروع طُبِّق فى أكثر من 3 آلاف مسجد حتى الآن، وأضاف أن التحكم فى درجة الصوت لن يكون من داخل المسجد، وإنما من خلال غرفة كونترول مركزية يديرها مهندسون متخصصون، وبأنه سوف يجرى تطبيق المشروع فى عموم المحافظات، مع مراعاة فروق التوقيت. ويُفهَم من هذا الكلام أن الأذان بالميكروفون سوف يستمر من جميع المساجد فى نفس المنطقة، وأن التغيير سيكون فقط فى بعض التفاصيل.

لهذا يلزم التذكير بكلام كثير قيل فى هذا الموضوع، مثل أن الميكروفون اختُرِع عام 1877، أى بعد نحو 13 قرناً من بدء الدعوة الإسلامية، ثم إن الدولة الإسلامية بلغت ذروتها ووصلت إلى الصين شرقاً وإلى الأندلس غرباً، بدون الميكروفون، وبرغم كل هذا الوضوح فإن البعض لا يزالون يعتبرون الميكروفون وكأنه إحدى الأدوات الشرعية الأساسية للمسجد.

نحن الآن نبنى مدنا جديدة لتحقق أحلاما قديمة عانى المصريون عبر عقود طويلة من الحرمان منها، وأهمها الهدوء والسكينة، فهل سنذهب إلى هناك بالميكروفون؟


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: