رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
الشارع ومواكب الفوضى

تراجع الإحساس بالجمال فى حياة الناس شكلا وكلاما وحوارا وإحساسا.. لم يعد للجمال مكانه فى الشارع ويكفى اننا لسنوات طويلة لم نستطع القضاء على كارثة الزبالة التى تنتشر أمام البيوت ولم تنجح فى مواجهة هذه الأزمة حتى الشركات الأجنبية التى استعنا بها رحلت دون أن تنجح فى إيجاد حل لهذه المشكلة.. مع الزبالة فى الشوارع والبيوت ما نسمعه من لغة الحوار بين الناس فى كل مكان ابتداء بما يدور على الشاشات فى البرامج والمسلسلات وانتهاء بما ينشر من القصص والجرائم فى وسائل الإعلام.. لقد غاب الجمال عن حياتنا وحين أشاهد قطع الأشجار فى الشوارع أشعر بحزن شديد أن تصل بنا القسوة إلى هذه الدرجة من امتهان الجمال..وأتعجب أكثر وأنا اسمع الغناء الهابط وكيف تراجعت أذواق الناس ووصلت إلى هذه الدرجة من فساد المشاعر حتى ينتشر مثل هذا الغناء أصواتا وكلاما وصخبا وضجيجا وتحاول أن تسأل كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من فساد المشاعر.. ولم يكن غريبا أن تنتشر المخدرات والجرائم والفوضى والانفلات فى حياة الناس ونشاهد علاقات مريضة ومشبوهة فى مجتمع اسقط قيمة الجمال والإحساس والقدوة.. إن القضية تحتاج إلى البحث والدراسة هل هى تجاوزات قرار أم فوضى البشر أم غياب الحساب أم انفلات المشاعر هل هو الزحام والتكدس أمام الزيادة السكانية.. كيف تراجعت أذواق الناس وقبلت أن تعيش مع هذه الفوضى فى السلوك والحوار والغناء والنظافة والأخلاق.. يكفى أن ترى على مواقع التواصل الاجتماعى الشتائم والبذاءات والتجاوزات والانفلات فى لغة الحوار.. وإذا انتقلت إلى الشاشات سمعت ما لا يرضيك وإذا نزلت إلى الشارع فسوف ترى مجتمعا وإنسانا غير ما عرفت الناس تغيرت.. حين انسحب الجمال ساد القبح والفوضى وفسدت أذواق الناس.. إن الحل لابد أن يبدأ من الأسرة إن الانضباط الغائب وعدم الإحساس بالمسئولية وصل بنا إلى هذا الحال أن الأب لا يعرف شيئا عن الأبناء سلوكا وأخلاقا والمدرسة غاب دورها فى التوجيه والتربية.. وهنا يأتى دور مؤسسات الدولة أن تكون حريصة على حماية أذواق الناس ولا تتركهم للفوضى وسوء الأخلاق والانفلات..


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: