رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
حرية الاعتقاد والنعرات الكاذبة

بالتوازى مع الكلام شديد الأهمية للرئيس السيسى، الذى قاله عدة مرات خلال الفترة الماضية وأعاده مجدداً الأسبوع الماضى، عن وجوب احترام حرية الاعتقاد على إطلاقها، دلل الشيخ أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على أن لهذا الموقف أصلاً قوياً فى الشريعة الإسلامية، فى صريح النص القرآنى، وذكر عدة آيات تؤكد حرية الإنسان فى الاختيار. وحذَّر الدكتور كريمة، فى حديث تليفزيونى يوم الثلاثاء الماضى عرضت له بعض الصحف، مما سماه (النعرة الكاذبة) لدى المسلمين الذين يحتكرون الجنَّة ويقولون بتفوقهم على متبعى الديانات الأخرى، وقال إن الجزاء بيد الله، ونحن نرفض نعرة الاستعلاء، ونريد التعامل فى المشتركات، وكل يعبد الله بطريقة منهجه. وأضاف بأنه لابد من دحض النعرة الكاذبة باعتبارها من المخلفات التى يجب أن تُصحح فى الخطاب الإسلامى وفى تجديد الوعى وفى حقوق الإنسان. وألقى الشيخ كريمة باللوم على العثمانيين بسبب هذا الخطاب، وقال إن زمانهم كان عصر التخلف والانحدار الفكرى، وإنها كانت أسوأ فترة جثمت على العالم الإسلامى لنحو 300 سنة، وهو ما أدى إلى تغيير الثقافة والخطاب الدينى وظهور النعرات الدينية.

وبرغم هذا الوضوح فإن المتطرفين لا يزالون يصرون على صحة مراجعهم الفكرية، بل إنهم يهاجمون أى توجه نحو الإصلاح ونشر مبادئ المساواة والتسامح والاندماج الاجتماعى! وهذا يدعو إلى أن تكون مواجهتهم على عدة محاور، منها أن يُفسِح الإعلام الفرصة لأصحاب العقول المستنيرة، وكذلك يجب أن يكون هناك عمل دءوب على إصلاح تشريعى يعزز الاستحقاقات الجامِعة للمواطَنة، وخاصة حرية ممارسة الشعائر للجميع، اقتداءً بموقف الرئيس السيسى فى تبنيه بناء الكنائس إلى جوار المساجد فى كل التوسعات الجديدة..إلخ، ذلك لأن التجربة العملية أثبتت خطأ تصور أن علاج التطرف يكون ببث الطمأنينة فى نفوس المتطرفين، بتشريعات تجارى أفكارهم، وهو ما أثبتت السنوات الماضية خطره، لأن هذا التوجه يشجع المتطرفين على مزيد من التطرف، ويمنحهم حججاً إضافية على صحة أفكارهم ومواقفهم ويبرر لهم أن يطلبوا المزيد وأن يزدادوا غلواً.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: