رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الرئيس وحرية الاعتقاد

ليست هذه أول مرة يؤكد فيها الرئيس السيسى موقفه الشخصى المؤيد لحرية الاعتقاد، الذى هو اتساق مع المبادئ الرسمية للدولة، الواضحة فى الدستور الذى ينص على أنها حرية مطلقة (المادة 64). كما أنها أيضاً ليست أول مرة يشرح فيها الرئيس بعض المعانى التى ينطوى عليها النص الصريح، بأن حرية عدم الإيمان مصانة أيضاً، لأنها أحد اختيارات ممارسة حرية الاعتقاد. كما أنه قال صراحة أكثر من مرة إنه ليس من حق إنسان أن يحاسب إنساناً فى هذه الأمور لأنها متروكة ليوم الحساب. فأما تكرار الرئيس لهذه المعانى، فمقصود به أن يتمسك الجميع بهذه الحقوق، كما أنه يخاطب أيضاً من يقفون حائلاً دون أن تتجلى هذه الحقوق فى الممارسة اليومية، أى أنهم يمنعون عملياً تعميم فائدتها على جميع المواطنين وعلى المجتمع. وهذا يعنى أنه لا يزال أمامنا مسئولية أن نقطع أشواطاً حتى تتحول هذه المبادئ إلى قواعد مُلزِمة وآليات عامِلة وتقاليد تحظى بقبول عام وتدعم هذه الحقوق وتردع تعويقها. والحقيقة أن الرئيس عبَّر عن هذه المعانى منذ بداية حكمه عندما قال إنه تعلم من خبرته فى الحياة أن كل إنسان يعتز بدينه.

هذا الهدف الكبير هو واحد من أهم شروط الاستقرار الذى دونه لا تتقدم المجتمعات، لأنه واحد من أهم عوامل توفير المساواة وتكافؤ الفرص، وفضلاً عن أنها حقوق يجب أن تسود، فإنها أيضاً توجد أجواء الرضا العام. فأما المتعصبون فيرفضون، كأصل فى أيديولوجياتهم، أن يتساوى معهم غيرهم، وهو ما يُوجِب إظهار الحقائق لهم، فإذا أصروا على التجاوز فيجب التصدى لهم بقدر تجاوزهم، فإما تنفيذ العقوبات القانونية البسيطة فى حالات التجاوز المحدود، وإما وجوب مواجهتهم بكل قوة الدولة إذا رفعوا السلاح.

ففى تجاربنا المريرة، يمكن استخلاص أهم أسباب جرائم الإرهاب والجرائم التى تُسمَّى تخفيفاً بأحداث الفتنة الطائفية، فهى تنطلق جميعاً من أرضية مناهضة لهذه الحقوق، عندما يحصر البعض الاستفادة منها على أنفسهم ويرفضون أن ينتفع به غيرهم، ويصل رفضهم إلى أن يستخدموا العنف.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: