رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
كيف نجح رهان السيسى؟

بالحساب الدقيق وعلى ضوء الظروف الصعبة والخطرة التى كانت تواجهها مصر فى ظل تداعيات عواصف الفوضى والخراب التى أفرزتها أحداث يناير عام 2011 كان الأمر مستحيلا بل إن استحالته كانت شبه مطلقة ولكن زخم الخروج الكبير للمصريين فى 30 يونيو عام 2013 أوحى للفريق عبد الفتاح السيسى الذى تصدر منصة 3 يوليو عام 2013 بأن يرفض الاستسلام للمستحيل وقرر مع رفاقه من قادة المؤسسة العسكرية أن يتقدموا الصفوف وأن يكونوا طليعة الموجة الأولى فوق جسور العبور بالوطن من خنادق الخطر إلى آفاق الأمل والرجاء.

كانت السنة الانتقالية التى تولى فيها مسئولية الحكم المستشار الجليل عدلى منصور بمثابة عام للتأمل والتدبر والتفكير قبل أن يقرر المشير عبد الفتاح السيسى قبول التكليف الذى منحه له المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتصديق على طلب ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2014 وهو مدرك تمام الإدراك صعوبة وحسابه المسئولية التى تتطلب قيادة جريئة قادرة على البت والحسم لإنهاء الأوضاع الاستثنائية التى تعيشها البلاد برؤى وأفكار غير تقليدية تتجاوز التعقيد بالنظريات الجامدة والحسابات المادية المجردة حتى يمكن خلال زمن قياسى تحطيم وإزالة كافة العقبات التى عطلت مسيرة التقدم لهذا الشعب لعدة عقود متصلة!

وأظن أن السيسى بنى رهاناته على التفويض الشعبى الكاسح الذى حصل عليه من الشعب فى 26 يوليو عام 2013 قبل أن يفكر فى الذهاب إلى مقعد الرئاسة بنحو عام كامل مستندا فى ذلك إلى الثقة الكاملة بعد انتخابه فى قدرة المؤسسة العسكرية على دعم برنامجه الرامى لتدشين الجمهورية الجديدة بتوفير الكوادر القيادية المؤهلة والآليات الهندسية والتقنية المتطورة لكى تكون فى خدمة هذا الشعب وطموحاته المشروعة!

ولأن الرهان كان مبنيا على حقائق وليس مجرد أوهام وشعارات مما اعتاد الناس سماعها من تجار السياسة تولدت على أرض الواقع قدرة غير عادية ارتفعت إلى مستوى الحلم وإلى مستوى التحدى وهو ما ساعد على إبقاء خيوط الثقة والتواصل بين السيسى وشعبه خيوطا متينة وقوية رغم شدة المتاعب الاقتصادية والاجتماعية التى تم سدادها ضمن فاتورة النهضة المنشودة!

وأظن أن شاهد الحال واقع لا يكذب ويؤكد صحة كل سطر كتبته.. وعلى من يتشكك فى نجاح رهان السيسى أن يلقى نظرة فاحصة على ما تم إنجازه وأدى إلى تغيير جذرى فى الخريطة العمرانية والتنموية لمصر.

خير الكلام:

<< المسئولية ثقيلة ولذا فالذين يسعون إلى حملها قليلون!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: