رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
ضرب الزوجة وإهانتها

يتعجب البعض لماذا يرضخ كثير من النساء لعنف أزواجهن، الذى قد يصل إلى الإهانة بأسوأ السباب والضرب الذى قد يتسبب فى إصابات جسيمة، وكثيرا ما يحدث هذا العنف الهمجى أمام أطفالهن، بما يُضيف ضحايا آخرين بتشوهات أخرى تسفر فى المستقبل عن اختلالات وعذابات أخرى! والإجابة: لأنهن ببساطة لا يقدرن على توفير بدائل عملية أخرى توفر لهن ولأطفالهن حياة أفضل!. وبرغم أن القانون يصنف هذا العدوان بين جنح وجرائم، فإن أن أهم ما يمنع تطبيق القانون أن معظم الضحايا لا يستخدمن حقهن خشية أن يواجَهن تبعات عجزهن كما أنه ليس هنالك آلية تساعدهن بعد أن يتحررن من عذابات هذه العلاقة الزوجية المختلة.

تمتلئ الصحف ومواقع التواصل بحالات مخزية لهذا العنف، ينتهك فيها بعض الأزواج القانون ويتحللون من أبسط الروادع الإنسانية، خاصة فى الحالات التى يستبيح فيها بعضهم الاستيلاء على ميراث الزوجة أو ذهبها أو دخلها من العمل الذى تكدّ فيه، ثم يقتر فى الإنفاق على احتياجات الأسرة، ويحرمها من طلباتها الشخصية، مع دوام الغلظة معها. وتنتشر هذه الحالات فى أوساط اجتماعية مختلفة، وقد تكون الضحايا من صاحبات أعلى الشهادات!.

صحيح أن فشل الزواج مسئولية مشتركة من طرفيه، ولكن حتى لو كان الخطأ مسئولية المرأة، فليس مقبولاً أن تتعرض لهذه الصنوف من المهانة، ولا أن تفتقد الأمل فى حياة لائقة عندما تتحرر من هذا الزواج، خاصة أن بعض الرجال يعتبرون نجاح الزواج فى أن تُذعِن الزوجة لأن تتنازل عن أهم حقوقها بما فيها كرامتها، وأن ترضخ للضرب والتطاول عليها، وهم مطمئنون إلى أن الظروف المحيطة تعينهم على ما يفعلون، خاصة بسبب الحسابات المعقدة التى على الزوجة الضحية أن تجريها لحماية نفسها من العدوان، والأهم ما يلقاه هذا الزوج من دعم من العقلية الذكورية السائدة. لذلك ينبغى أن نتجاوز الاكتفاء بالتعاطف مع النساء اللائى يتعرضن لهذا الظلم وأن نصل إلى خطط وإجراءات عملية لحمايتهن وانتشالهن من حياة بائسة، مع الاهتمام بالأغلبية من النساء قليلات الحيلة.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: