رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
ضحايا كورونا

 أغلقت كورونا بيوتا كثيرة وخرج الملايين من أعمالهم بسبب إغلاق المحلات والمصانع وتوقف حركة السياحة والطيران.. ولم يحدث ذلك فى مصر وحدها بل هناك دول أغلقت حدودها ومنعت دخول الأجانب أراضيها.. ولم تكن محنة كورونا مقصورة على بلد دون آخر ويبدو أن آثار كورونا سوف تطول بعض الوقت وأن العالم سوف يعانى البطالة والملايين الذين فقدوا أعمالهم .. إن قضية البطالة سوف تتحول إلى أزمة عالمية خاصة أن دولاً كثيرة سوف تغلق أبوابها أمام المهاجرين والباحثين عن فرص عمل خارج أوطانهم .. إن الأزمة سوف تحتاج إلى تعاون دولى بين الحكومات وقد تتطلب دورا للمؤسسات الدولية مثل البنك الدولى وصندوق النقد لتقديم الدعم للدول الفقيرة التى أضيرت بسبب كورونا .. إن هناك دولاً كثيرة قد تستغنى عن العمالة الأجنبية فيها وسوف تعود هذه الحشود إلى بلادها وتضيف أعباء إلى حكومات شعوبها .. يضاف لذلك أن عجز الدول الفقيرة عن تحمل تكاليف أمصال كورونا أو علاجها سوف يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لا تتوافر لهذه الدول ومنها معظم دول إفريقيا وهى تعانى ظروفا اقتصادية صعبة .. كان العالم يواجه أزمة البطالة كل حسب إمكاناته وظروفه ولكن كورونا أصبحت تمثل كارثة على الجميع.. هناك الملايين الآن بلا عمل والحكومات تواجه تحديات كبيرة أمام أعباء فرضتها كورونا، علاجا وبطالة، والعالم يبحث عن مخرج من هذه المحنة التى تسللت إلى البيوت، أمراضا وأعباء وبطالة.. إن أمام العالم فرصة لكى يعيد روح التعاون والمشاركة بين الشعوب.. وإذا كان الفقر يمثل محنة تاريخية فقد حملت كورونا كوارث أكبر تجاوزت بكثير محنة التخلف والفقر وأصبحت وباء يهدد بقاء الإنسان وحياته.. ولذلك فإن دعم الأمصال والأدوية لن يكفى لإنقاذ شعوب يهددها الموت.. مطلوب مواقف أكثر رحمة لإنقاذ البشرية.. لا تكفى دعوات المظلومين وتراخى القادرين.. هل تكون كورونا اختبارا للرحمة والتكافل فى هذا العالم ربما يكفر عن خطاياه فى القتل والظلم والدمار.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: