رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
فتنة الغنوشى!

مازلت مقتنعا بما قلته قبل عدة أيام وتحديدا يوم الأربعاء الماضى تحت عنوان: «ما الذى يجرى فى تونس» من أن المتربصين لن يستسلموا بسهولة لسقوط أهم وآخر مواقع تصدير الفوضى الهدامة للمنطقة برداء الإسلام السياسى المعلب فى الخارج منذ سنوات بعيدة.. وأظن أن التصريحات الأخيرة لزعيم حركة النهضة راشد الغنوشى قد جاءت لتؤكد صحة ما تنبأت به حيث ألمح صراحة إلى احتمال عودة دورة العنف لتضرب تونس مجددا.

إن لعبة حزب النهضة التى يتزعمها الغنوشى لعبة واضحة فيما أرى وهى تريد أن تكسب وقتا لكى تعيد تنظيم صفوفها وأوضاعها بعد أن تتغلب على الآثار المادية والمعنوية للصدمة التى أصابتها من جراء القرارات التصحيحية التى اتخذها الرئيس التونسى قيس بن سعيد.

إن حزب النهضة الذى يهدد رئيسه بعودة العنف ما لم يتراجع الرئيس التونسى عن قراراته التصحيحية يراهن على إمكانية تفكيك الموقف الشعبى المساند للرئيس قيس بن سعيد تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى لا يمكن تجاوزها فى زمن قصير.

ومن هنا تأتى أهمية إسراع القوى الوطنية التونسية فى العمل الجاد والمنظم لاستثمار الهبة الشعبية المساندة للخطوات التصحيحية من خلال تشكيل جبهة وطنية مساندة للرئيس وتكون لديها قدرة الحركة بالشرح والإقناع داخل وخارج تونس لدحض ما تزعمه حركة النهضة فى الساحة الأوروبية من عدم دستورية القرارات التصحيحية.

لابد للقوى المستنيرة فى تونس أن تنتظم فى إطار جبهوى تحت راية العلم التونسى فقط الذى يمثل الالتزام الوحيد للحفاظ على الهوية المدنية للدولة التونسية حتى يمكن أن يواصل التونسيون سيرهم على الطريق الصحيح لبلوغ الأهداف المشروعة... وفى ظنى أن حلم إقامة الجبهة الوطنية حلم قابل للتنفيذ إذا توافرت الإرادة السياسية التى تمثل فى هذه اللحظات جسر العبور للتونسيين بين الحلم وتحقيق الحلم وضمان عدم حدوث الفتنة فى ذلك البلد الأمين.

ومن الصعب القول بأن تصريحات الغنوشى وتهديداته بالنزول إلى الشارع مجرد تصريحات سياسية وإنما هى دعوة صريحة لنشر الفتنة فى تونس تحت وهم الاعتقاد بإمكان إعادة دوران عجلة الساعة إلى الوراء.

خير الكلام:

<< عندما يسكت أهل الحق عن تعرية الباطل يظن أهله أنهم على حق!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: