رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
تونس إلى أين

وصل الرئيس التونسى قيس سعيد إلى حكم تونس من خلال انتخابات حرة وهو أستاذ جامعى ومثقف من طراز رفيع.. كما انه يتمتع بخلفية فكرية إسلامية حتى انه أكد فى بداية حكمه أن قدوته فى الحكم والحياة سيدنا عمر بن الخطاب, رضى الله عنه, فى عدله وحكمته وزهده.. كان من الضرورى أن يتعامل الرئيس التونسى مع أهم فصيل إسلامى فى تونس وهو حزب النهضة بزعامة راشد الغنوشى.. وبالفعل حاول إخوان تونس استيعاب الرئيس الجديد لتقديم تجربة ديمقراطية تتناسب مع الشعب التونسى بكل جوانب التميز فيه.. وفتح الرئيس التونسى أبواب تونس لممارسة ديمقراطية ناجحة حتى استولى إخوان تونس على الأغلبية فى البرلمان.. وأصبح زعيمهم راشد الغنوشى رئيسا له ودخل عدد كبير منهم الحكومة ولكن الشيء الغريب أن هذا لم يقنع جماعة الإخوان أمام أطماع اكبر فى المزيد من السلطة.. واشتعلت المواجهة بين الإخوان والرئيس التونسى رغم كل ما قدمه لحماية تجربة ديمقراطية وليدة هى الأولى التى اعترفت بمشاركة الإخوان فى الحكم بعد فشل تجربتهم فى حكم مصر ولكن يبدو أن التكوين الفكرى والسياسى للإخوان بكل توجهاتهم يقوم على ثوابت واحدة هى السيطرة والسلطة ورفض الرأى الآخر.. كان ينبغى أن يستفيد إخوان تونس من فشل تجربة الإخوان فى مصر حين فرضوا سيطرتهم على كل مؤسسات الدولة الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الشورى والحكومة.. ولكى ينقذ الرئيس التونسى قيس سعيد تجربة تونس الديمقراطية وينقذ تونس من حرب أهلية قرر حل البرلمان والحكومة وتسريح عدد من كبار المسئولين فى تونس.. كانت ثورة تونس منذ سنوات هى التى أشعلت ثورات الربيع العربى وهى تجربة مازالت تواجه قدرها أمام التاريخ سلبا وإيجابا.. وإن كانت تونس تواجه الآن مستقبلا غامضا من الانقسامات فإن الرئيس قيس سعيد يحاول إنقاذ شعبه وسوف ينجح فى الخروج من هذا المأزق التاريخى لتبقى وحدة تونس.. إن تونس من أكثر الشعوب العربية تقدما واستنارة وسوف تبقى واحة ثقافية وحضارية مضيئة..


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: