رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
ثروتنا المهدرة فى الساحل الشمالى!

ليست هذه المرة الأولى التى أكتب فيها عما اصطلح على تسميته «الساحل الشمالى» والذى يقصد به المنطقة الممتدة من الإسكندرية شرقا إلى مرسى مطروح غربا، والتى تشغل غالبيته «القرى السياحية». وأنا أكتب كلماتى هذه، منذ الاسبوع الأخير من شهر يونيو الماضى، من هناك، من مسكنى فى قرية الصحفيين، حيث اعتدت على الذهاب إليه فى العقدين الماضيين، فى مثل ذلك الوقت من كل عام تقريبا، هربا من حر الصيف القائظ. ومثلما يحدث فى الغالبية الساحقة من القرى،تنتعش الحياة والحركة والأنشطة التجارية فيها وحولها من حوالى شهر يونيو، إلى منتصف سبتمبر، ليسود بعد ذلك الهدوء والصمت، بعد أن تصبح العشرات من القرى «خاوية على عروشها» وفق التعبير القرآنى الكريم، غير أننى تساءلت مرارا، وسوف أستمر فى التساؤل، لماذا نهدر هذه الثروة الهائلة، وهذه النعمة، أى نعمة الطقس المعتدل صيفا وشتاء فى مصر، والذى يمكن أن يكون جاذبا لملايين السائحين من بلاد أوروبا وآسيا، فضلا بالطبع عن أخوتنا العرب! .إن عدد القرى السياحية بين الاسكندرية ومطروح يصل إلى نحو مائة وستين «قرية» .. ماذا لو أن ذلك الساحل الرائع الممتد لما يقرب من مائتى كيلومتر على شاطئ المتوسط شغلته مئات الفنادق العالمية والمتوسطة، كما هو حادث مثلا فى شواطئ لا أقول فرنسا وإسبانيا و إيطاليا واليونان ...وإنما شواطئ تونس والمغرب الواقعة مثلنا جنوب البحر المتوسط والتى تشتهر عالميا بمئات الفنادق الفاخرة والمتوسطة «شواطئ سوسة والحمامات وبوسعيد وجربة..إلخ فى تونس، وشواطئ طنجة وتطوان والحسيمة والناطور والقنيطرة والرباط وأغادير...فى المغرب»...هذان البلدان لم يبتليا بتقليعة أو سرطان «القرى السياحية» الخاصة التى حالت دون بناء مئات الفنادق، فأهدرت على مصر وشعبها مليارات الدولارات باعتبارها بلدا سياحيا من الدرجة الأولى، بفضل نعمة وصفاء جوها النادر الذى حباها الله به!.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: