رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
التلاقى المصرى التونسى

هناك توافق مصالح كبير بين أهداف مصر، التى أوضحها مزيد من تأمين حدودها الغربية، وبين أن يكتمل نجاح محاولة التونسيين فى التخلص من مؤامرة حزب النهضة، فرع التنظيم الدولى للإخوان فى تونس، وإزاحتهم من فرض سطوتهم على الحكم والتشريع. ذلك لأن مصر تمكنت بالفعل، بمساعدة الجيش الوطنى الليبى، من طرد إرهابيى الإخوان وحلفائهم من شرق ليبيا، على الحدود مع مصر، إلى ما بعد خط سرت/ الجفرة غرباً وحتى حدود ليبيا مع تونس. لذلك سيكون نجاح تونس فى إقصاء الإخوان تصفية لمنابع الدعم الذى يتلقاه الإرهابيون بعد أن لم يبق لهم سوى مناطق غرب ليبيا حيث يلبى احتياجاتهم إخوان تونس، الذين عقدوا تفاهمات مع تركيا على إقامة قواعد عسكرية تركية على الأراضى التونسية لتقوم بمهام عدة منها دعم هؤلاء الإرهابيين وجلب مزيد من المرتزقة، ولتكون تونس عمقاً آمناً للإرهابيين، بالسلاح والمؤن والمعونات الطبية، بعد أن تكون معبراً لدخولهم وخروجهم، فضلاً عن أن تقوم لهم بدور الحاضنة السياسية والبوق الإعلامى..إلخ. مع تذكر أن تركيا نفسها هى واجهة متصدرة لدول كبرى تطمع فى ثروات ليبيا، وتضع استراتيجية تعتمد على تصعيد الإخوان المتعاونين معهم للحكم فى المنطقة! لذلك لم يكن مستبعداً أن تبادر قوى عالمية وإقليمية بانتقاد الانتفاضة التونسية ضد الإخوان، وبشجب ما يقولون إنه عدوان على الديمقراطية وعلى اختيار الشعب التونسى لممثليه فى البرلمان..إلخ. وهى سيناريوهات باتت محفوظة بعد ما فعلوه مع مصر، بما يؤكد مقاومة هذه القوى لأن يكون لتونس إرادة مستقلة، ولا ليبيا ولا مصر.

بعض كوارث الإخوان على تونس، أنهم أهدروا عقداً من الزمان من عمر البلاد تفاقمت فيه الأزمات، مع استنزاف كل التيارات الأخرى فى التصدى لمؤامراتهم للاستيلاء على مفاصل الدولة، والتى تحالفوا فيها مع الفاسدين الكبار، ودعموهم مما صار التخلص منهم، أو حتى ترشيدهم، عبئاً إضافياً على الدولة. وقد أعلن الرئيس قيس سعيد قبل يومين معلومات مخيفة، فقط عن حجم الفساد المرصود من مؤسسات رسمية، الذى تركه الإخوان يرتع تحت هيمنتهم!


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: