رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
145 شمعة

مرور 145 عامًا على إصدار العدد الأول من صحيفة الأهرام فى 5 أغسطس 1876 ليس شأنًا خاصًا بها والعاملين فيها فقط، ولا بمصر وحدها, بل يرقى إلى مستوى الأحداث العالمية، من زاوية أنها كانت بين الصحف اليومية الثلاث الأولى التى أُصدرت فى العالم ومازالت تصدر حتى اليوم. لم يسبق الأهرام، من بين الصحف التى تصدر حتى الآن، إلا صحيفتا الجارديان ونيويورك تايمز. كان العالم على موعد فى أوائل القرن الثامن عشر مع تحولات اقتصادية كبري, وأخرى على صعيد البنية التحتية0 كان عالم جديد يتسم بالديناميكية يولد مؤذنًا بطى صفحة ركود طويل, على نحو أتاح ظهور الصحافة الحديثة، أو التى كانت تُعد كذلك فى حينها. فقد فتحت الثورة الصناعية الأولى الباب أمام تطور عملية الطباعة، التى مرت بمراحل عدة منذ القرن الخامس عشر. فقد اختُرعت آلة الطباعة الأسطوانية التى تعمل بالبخار، ثم آلة التصوير الضوئي، والأكليشيهات، والأوفست، على التوالى بين العقدين الثانى والخامس فى القرن الثامن عشر. كما شهدت تلك المرحلة بداية توسع فى طرق السكك الحديدية، على نحو وفر للصحف فرصًا غير مسبوقة للانتشار فى مناطق أوسع من المدن التى تصدر فيها. وقد أُصدرت عدة صحف فى بريطانيا فى العقدين الأول والثانى فى ذلك القرن، مثل ديلى كورنت، وذا ستورم وغيرهما، ولكنها لم تستمر. ولهذا تُعد صحيفة الجارديان الأولى التى استمرت حتى الآن، إذ أُصدرت عام 1821 بُعيد غلق صحيفة مانشستر جارديان. ومضت ثلاثة عقود قبل أن يُصدر جورج جونز وهنرى جارفيس صحيفة نيويورك تايمز عام 1851. ويعنى هذا أن الأهرام سبقت صحفًا عالمية كبرى أُسست بعدها، وفى مقدمتها التايمز البريطانية التى أُصدرت عام 1785. وكان اسمها ديلى يونيفرسال ريجيستر حتى عام 1788 حين أُطلق عليها الاسم الذى تحمله حتى اليوم. كما صدرت الأهرام قبل عام على تأسيس صحيفة واشنطن بوست عام 1877. ولهذا، يحق للمصريين, والعرب بصفة عامة, وليس لأبناء الأهرام الموجودين الآن، وكل الأجيال السابقة لهم، أن يفخروا بصحيفتهم ومؤسستهم فى عيدها الخامس والأربعين بعد المائة.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: