رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
شرعا.. الزوجة ليست خادمة

فى دراسة مهمة تستهدف تصحيح أوضاع المرأة الصعيدية فى المجتمع، التزاماً بالمبادئ الإسلامية التى يسئ البعض تأويلها، جاء فيها أن المرأة الصعيدية لا تزال تتعرض للظلم بما يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامى، كما أن الأخطاء يجرى تمريرها على أنها واجبات للمرأة المسلمة، وذلك بسبب العادات والتقاليد التى يوليها البعض الأولوية على هذه المبادئ، مثل إكراه الفتاة على الزواج من داخل العائلة، برغم الاختلافات الواردة فى الثقافة ومستوى التعليم، ومنع الزوجة من زيارة أهلها، وإجبارها على خدمة أهل زوجها، برغم أنه لا يجوز إجبارها على هذا، لأنها غير مكلفة برعاية وخدمة أهل الزوج، لا والده ولا والدته، إلا إذا تطوعت وقامت بهذا بمحض إرادتها، من باب المعاشرة بالمعروف ومكارم الأخلاق ومساعدة الزوج فى بر أهله. وقد حصلت الباحثة زينب بدوى على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، من قسم الفقه العام بكلية البنات الأزهرية بأسوان. وعنوان الدراسة: العادات العرفية فى فقه الأسرة المصرية وموقف الشريعة الإسلامية منها: الوجه القبلى نموذجاً. وقد قدم لها عرضاً الزميل ياسر أبو النيل، فى (الأهرام) الأسبوع الماضى.

خلُصت الباحثة إلى أن الوجه الشرعى السليم للدين الإسلامى هو تكريم المرأة وإعلاء منزلتها وكفالة حقوقها، وقالت إن هذا هو توجه الدولة، بما يفرض على كل الأجهزة والمؤسسات النهوض بهذه المهام فى جميع المجالات، لرفع الظلم عن المرأة فى صعيد مصر، والاهتمام بالمرأة المعيلة.

هذه التصحيحات مهمة، لذلك ينبغى الأخذ بها وتحويل مضمونها إلى خطط عمل وإجراءات تنفيذية، بما ينقذ كثيراً من النساء. وإذا كان مجال الدراسة محدداً بأحوال المرأة فى الصعيد، فإن المُلاحَظ أن هذه المآخذ متفشية فى عموم البلاد، بما يعزز الدعوة لدراسات أخرى تغطى مساحات أخرى، وتعالج مسائل أخرى لم يتطرق إليها العرض المنشور، مثل انتشار ظاهرة ضرب النساء، من أهلها أو من زوجها، بما يدعو إلى توعية النساء بحقوقهن، ومساعدتهن فى سعيهن لنيلها. خاصة أن هناك من يعجزن عن حماية أنفسهن وليس لهن سند.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: