رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
لا وقت للمراوغة!

مهما كان من أمر ما حدث أو ما سوف يحدث بشأن أزمة السد الإثيوبى فإن مصر جيشا وشعبا وحكومة تعرف طريقها جيدا وتقف بكل قواها خلف القيادة السياسية التى وعدت وتعهدت بحماية حقوق مصر التاريخية والقانونية فى مياه النيل.. تلك كلها بديهيات خارج أى مناقشة وفوق أى بحث!

بوضوح شديد أقول: إن التطورات الأخيرة فى أزمة السد الإثيوبى بعد حماقة الإصرار الإثيوبى على تنفيذ الملء الثانى دون انتظار التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم مع مصر والسودان هى وفق أى مقياس سياسى تطورات مستفزة لا يمكن التعامل معها بالتصور التقليدى الذى تعودنا أن نطل به على بعض مشاكلنا ومن ثم فإن نظرتنا إلى هذه التطورات ينبغى أن تكون نظرة موضوعية وعميقة تتناسب مع طبيعة الأزمة وخصائصها الفريدة ذات الصلة المباشرة بالأمن القومى المصرى!

إن علينا أن نكثف من جهدنا السياسى وتحركنا الدبلوماسى لتوسيع مساحة الفهم الدولى والإقليمى حول الظروف المستجدة التى نشأت بسبب الخطوة الإثيوبية المستفزة بينما القضية مازالت مطروحة على مجلس الأمن الدولى بحثا عن مخرج سلمى يجنب المنطقة مخاطر الذهاب إلى خيارات صعبة ومفزعة تهدد الأمن والسلم.. وفيما يبدو أن إثيوبيا توهمت أنها بمثل هذه الخطوة المستفزة تستطيع قبل أن يقول مجلس الأمن كلمته بشأن مشروع القرار المطروح عليه أن تكون لها الكلمة العليا على الأحداث ليكون زمام المستقبل فى أيديها إذا عادت الأطراف لمائدة التفاوض تحت الرعاية الإفريقية التى لم يثبت جدواها سابقا ولا تبدو أية إشارات حول اكتسابها الجدية اللازمة مستقبلا!

إن علينا أن نكثف جهودنا وتحركاتنا لكى تكون بمثابة مفاتيح لشفرة اللغز الإثيوبى ولابد للمجتمع الدولى أن يعرف كامل الحقيقة لكى يحسم كل أعضاء مجلس الأمن الدولى مواقفهم من كل الأسئلة التى تبدو حائرة وغامضة فى أذهان البعض تحت تأثير الأكاذيب والدعايات الملفقة التى روجت لها إثيوبيا بدعم خبيث لن يطول زمن بقائه مخفيا فى مخابئ الأسرار وخنادق المناورات المعهودة فى لعبة الأمم!

ويعزز من الثقة فى قوة الموقف المصرى أن القاهرة تدرك جيدا أهمية عنصر الوقت ومن ثم توظف كل علاقاتها لعدم السماح بتجميد الوضع من خلال منظومة سياسية ودبلوماسية وأمنية متكاملة بعضها ظاهر وبعضها لا يرى للضغط فى كل الاتجاهات من أجل تقريب اليوم الذى تستطيع فيه هذه الضغوط أن تجرف أمامها كل الأباطيل!

وليس البيان الأخير للاتحاد الأوروبى بشأن الملء الثانى للسد الإثيوبى دون التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان سوى نتاج جهد سياسى وتحرك دبلوماسى لمصر أظن أنه سيستمر ويتواصل!

باختصار شديد الأمور أصبحت واضحة ولم يعد هناك وقت للمراوغة والعودة للتفاوض مشروطة بسقف زمنى محدد!

خير الكلام:

<< ابتسامة الأفعى لا تخفى أنيابها السامة!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: