رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
23 يوليو !

أعود إليك اليوم عزيزى القارئ بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، فكل عام ونحن المصريين جميعا بكل خير، وأقصد «جميعا»، هنا المسلمين وغير المسلمين، فقد تعودنا أن نتلقى أجمل تهانى العيد من أشقائنا الأقباط، مما يجعل المناسبة مصرية حميمة بقدر ما هى إسلامية مباركة. غير أن عيد الأضحى، أتى متزامنا فى يومه الرابع (أمس) مع عيد ثورة يوليو 1952 فى الذكرى التاسعة والستين لقيامها. فإذا كان من المعتاد ومن الجميل أن نتبادل التهنئة بالأعياد الدينية، فإن أعيادنا ومناسباتنا الوطنية والسياسية تستحق، بل وينبغى أن تكون دائما محلا للبحث والدرس...، كما يحدث فى الأمم الحية فى الدنيا كلها، فلاتزال الوقائع الكبرى فى التاريخ الحديث، بل وفى التاريخ القديم.. محلا للبحث والدراسة والنقد والمراجعة.غير أننى أعتقد بشدة أن النخبة المصرية، العلمية والسياسية، لم تقم بواجبها كما ينبغى فى الدراسة الموضوعية والعلمية لثورة يوليو 1952. حقا هناك كتب ومؤلفات عديدة، أظن أننى اطلعت على أغلبها... بل هناك أيضا- وربما كان ذلك هو الأهم- كتب ومقررات مادة التاريخ، التى تقدم للتلاميذ تاريخ ثورة يوليو، التى تسودها العبارات العامة عن أسباب الثورة (مبادئها الستة... إلخ) غير أن أغلب ذلك بعيد فى تقديرى عن الدراسة العلمية المحايدة و لموضوعية عن الثورة: أسبابها، والذين قاموا بها مع جمال عبد الناصر، والقوى الخارجية التى شجعتهم، والمناخ الدولى الذى ساد العالم فى ذلك الوقت (التنافس الحاد بين الكتلتين الشيوعية والرأسمالية، وبدء ظهور العالم الثالت ودعوات الحياد الإيجابى وعدم الانحياز) والصعود الاسطورى لجمال عبد الناصر الذى ساعدت عليه شخصيته الكارزمية الفذة، وتحيزه للطبقات الكادحة والعاملة، قبل سقوطه فى حرب 1967 ثم صعود خليفته أنور السادات الذى أزال بدهاء سياسى حاد، ميراث عبدالناصر ...فهل كان ذلك نهاية لثورة يوليو أم أنه كان استمرارا وتطويرا لها، او بعبارة أخرى ماذا بقى من ثورة يوليو التى احتفلنا امس بذكرى قيامها!.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: