رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يـــــارب يفهمـــــوا قبــل مــــــــا يندمـــــــوا!

مجلس الأمن الذى اجتمع يوم 7 يوليو الحالى ليفصل فى قضية السد الإثيوبى.. انتهى إلى ما انتهى إليه فى اجتماعه لنفس الأمر سنة 2020 «يعنى» إلى لا شىء!. وليس هذا بجديد أو مستغرب على مصر.. التى تعرف يقينًا أن مجلس الأمن يعرف يقينًا.. أن الحكومة الإثيوبية تردد ما يُمْلَى عليها ممن يحركونها.. ويدفعونها لغرض والغرض مرض والعياذ بالله!. يدفعونها إلى التشدد والتعنت والرفض والتسويف.. ومؤخرًا التصريحات المستفزة البالغة الوقاحة والبجاحة.. على أمل استدراج مصر إلى ما تريده الدول التى تحرض وتحرك الحكومة الإثيوبية.. والذى تريده هذه الدول وتنفذه الحكومة الإثيوبية بغباء شديد.. أظنه الجزء الثانى من مسلسل «الربيع».. على أمل أن يوقف تقدم مصر على طريق نهضتها الذى قطعت فيه مسافة سبع سنوات إعجازات!.

مجلس الأمن أول من يعلم.. مثلما مصر تعلم.. أن الحكومة الإثيوبية تنفذ تعليمات أسيادها.. ويعرف أنها لا قضية كهرباء ولا تنمية.. إنما هى توزيع أدوار وتلاقى أهداف.. لاستكمال مخطط صرفوا عليه دم قلبهم وفشل!.

من يراقب ويرصد الأحداث.. يلاحظ أن الجزء الذى يخص إثيوبيا فى «اللعبة».. هو التشدد والتعنت والتسويف والمماطلة وذلك فى المرحلة الأولى من الخطة.. وفى الثانية: الانتقال من المماطلة والتسويف إلى الاستفزاز بالتصريحات الوقحة البجحة المستفزة.. التى تستهدف الرأى العام المصرى.. وليس الدبلوماسية المصرية والقيادة السياسية.. لأن الدول المحرضة.. تعلمت جيدًا من درس «الربيع العربى».. أن «اللعب» مع هذه القيادة السياسية لن يجدى نفعًا.. لأن هذه القيادة هى من دهست مخططهم وأسقطت «ربيعهم».. وعليه!.

التصرفات غير المسئولة التى تقوم بها الحكومة الإثيوبية.. تستهدف فى المقام الأول الرأى العام المصرى.. بتصريحات التى هى رسائل تيئيس واستفزاز!.

الجزء الثانى من «اللعبة» التى تتم.. تقوم بها كتائب الإخوان الإلكترونية من خلال حملة إعلامية مخططة مخابراتيًا من الخارج.. وأيضًا تستهدف الرأى العام.. برسالة مكملة لرسالة الاستفزاز الإثيوبية.. حملة الإخوان هى خلق مناخ حرب والإيحاء بالحرب وحتمية الحرب.. وأن أى قرار غير الحرب خيانة وإهانة للمصريين!. الإخوان يريدون أن يكون الرأى العام وسيلة ضغط للدفع بمصر للحرب.. وأظن أن توزيع الأدوار وتلاقى الأهداف فى هذه الخطة.. جعل لسان حال المصريين يدور حول سؤال واحد: هنحارب إمتى؟.

هم يريدون الإيحاء للمصريين إلى أن يقنعوهم.. بأن الحرب هى الخيار الوحيد لحل هذه الأزمة!.

والرئيس السيسى يعرف جيدًا.. المخطط وأبعاده وهدفه الأساسى.. الذى هو شَغْل مصر والمصريين بهذه القضية المصيرية.. ويا سلام.. لو تم استدراج مصر للحرب!.

حملة الإخوان الإعلامية.. التى تتكلم عن حتمية الحرب والتى تعتمد على الهمز واللمز فى خطابها للرأى العام المصرى.. بأن مصر لا تقدر على هذه الحرب!.

حملة الإخوان الإعلامية.. تعتمد على أن المصريين بطبيعتهم ينسون.. ولذلك أكتب هذه الكلمات.. ليتذكر من نسى منا.. ويتأكد من هو يعلم.. نتذكر معًا.. أن الرئيس السيسى.. هو من رصد وقرأ وقرر!.. رصد المشهد من لحظة بداية أزمة هذا السد بعد 2011 ومعالجة الإخوان المضحكة لها فى اجتماع الاتحادية الذى كان على الهواء مباشرة.. والذى حمل صدمة عمر المصريين مِنْ حال مَنْ يقودون البلاد.. ما علينا!.

مرت الأيام لكن القائد لم ينس ما تم رصده وهو مدير للمخابرات الحربية وبعدها وهو وزير للدفاع.. رصد وفكر وعندما أصبح رئيسًا قرر!.

الذى قرره الرئيس وقتها لم يعلن عنه إنما فوجئنا به حقيقة على أرض الواقع تقول: جيش مصر انتقل من المحلية إلى العالمية بعد أن امتلك أحدث عتاد فى البر والبحر والجو!.

الرئيس السيسى بصفقات السلاح والعتاد الأحدث.. نقل جيش مصر من المحلية إلى جيش مصنف عالميًا!. لولا الطفرة الجبارة العسكرية.. ما استطاعت مصر حماية ثرواتها فى البحر الأبيض المتوسط ولا تأمين خطوط إمدادها فى البحر الأحمر.. والبركة فى حاملتى الطائرات جمال عبدالناصر وأنور السادات!.

والخطر المحتمل الآخر الذى ظهرت ملامحه وقت حكم الإخوان.. النزاع الذى اختلقته الحكومة الإثيوبية وبمعنى أدق من يحركون الحكومة الإثيوبية.. بحدوتة سد النهضة!.

طفا على السطح الذى نراه.. «لغم» اسمه سد النهضة!. الجزء الطافى منه، الذى نراه صغير جدًا.. والجزء «الغاطس» المخفى.. لا نعرف حجمه ولا من هى القوى التى تحرك هذا «اللغم» وتتلاعب به!.

من أول لحظة عرف الرئيس أصل الرسالة.. ولذلك استعدت مصر من يومها لكل الاحتمالات وأولها وآخرها الحل العسكرى!. امتلاك القوة التى تحافظ بها مصر على حقوقها أمر غير قابل للنقاش أو لوجهات النظر!. أما استخدام هذه القوة فهذه مسألة مختلفة جذريًا.. وتتطلب بصرًا وبصيرة وخبرة وقيادة.. لأن أى حرب لها بداية يعلمها من اتخذ القرار.. لكنه أبدًا لا يعرف متى تتوقف هذه الحرب وهنا تظهر وتتجلى العبقرية القيادية.. فى صبرها ومثابرتها وحلمها والسيطرة على غيظها.. لأن حياة أمة ومقدرات وطن مرتبطة بقرارها!.

القيادة السياسية والدبلوماسية المصرية.. من أول يوم تواجه استفزازًا بلا سبب فى الأقوال والأفعال.. بهدف استدراج مصر إلى ما لا تريده مصر!. مصر.. كل ما تريده حقها التاريخى والشرعى والقانونى والأخلاقى فى مياه نهر النيل.. دون المساس بحقوق أى دولة يجرى النيل فى أرضها.. والذى تريده مصر هو ما استقرت عليه القوانين الدولية والشرعية العالمية!. الصبر ذات نفسه.. عجز عن مجاراة صبر الرئيس السيسى فى إدارة هذه الأزمة حتى هذه اللحظة.. رغم الجَلْيَطَة السياسية غير المسبوقة من مسئولين إثيوبيين!.

مصر استعدت تمامًا عسكريًا لأجل أن تجلس وتتفاوض سياسيًا!. قوة مصر التفاوضية ناجمة من كون كل القوانين وكل الأعراف وكل ما هو متعارف عليه دوليًا.. يؤيد مصر ومع مصر وفى صالح مصر!. وفى نفس الوقت.. القوة العسكرية الكاسحة لجيش مصر.. قادرة على حماية أمن مصر القومى!.

قرار تسليح جيش مصر.. بعد الربيع العربى.. وظهور أزمة سد النهضة من جهة.. والتحركات والتهديدات التركية الفجة من جهة.. هذا القرار لم يكن مجرد اتفاقية على سلاح.. إنما كان القرار.. إمداد مصر بالعتاد.. الذى يمكن استخدامه فى الأزمتين اللتين ظهرت بوادرهما أيام الربيع العربى!.

عندنا لأول مرة.. حاملات طائرات تحمى ثروات البحر الأبيض.. وتؤمن المسارات حتى باب المندب بالبحر الأحمر!. الميسترال.. جيش يتحرك فوق الماء.. جاهز لكل عمليات الإبرار بالقوات الخاصة المصرية.. القادرة على تنفيذ أى مهام تكلف بها فى أى وقت وأى مكان أيًا كان!. الميسترال.. تحمل طائرات ودبابات وتحمل قوة عسكرية خاصة جبارة.. قادرة على الذهاب إلى ما بعد باب المندب والعودة دون الحاجة إلى التزود بالوقود!.

الرافال.. الطائرات المقاتلة المرعبة.. مداها فى الطيران دون الحاجة إلى تزود بالوقود.. يصل إلى ما بعد الـ2000 كيلو وصواريخها قوتها التدميرية هائلة.. وتصيب أهدافها بدقة متناهية.. داخل أى بلد.. من خارج حدود هذا البلد!.

الذى علينا جميعًا التأكد منه يقينًا.. أن صبر مصر الهائل فى المفاوضات التى كلها استفزازات.. ليس ضعفًا عسكريًا منا.. إنما بُعد نظر وبصيرة من قائدنا.. الذى يعلم جيدًا.. أن من هم وراء الحكومة الإثيوبية ويحركونها ويدفعونها للعناد والاستفزاز.. يريدونه أن يحارب وأن تدخل مصر الحرب.. وليس مهمًا أن تأخذ حقها من المياه فيما بعد.. لأن الأهم حاليًا.. وقف مسيرة التنمية العظيمة التى قطعت مصر شوطًا كبيرًا فيها!. مطلوب.. إقحام مصر فى تكلفة باهظة تقصم وسطها وتؤخر تقدمها لسنوات الله وحده الأعلم بها!.

هم يريدونها حربًا يستدرجون مصر لها.. والقيادة السياسية والدبلوماسية المصرية تخوض معركة جبارة.. لم تترك خلالها.. أى منظمة قارية أو دولية.. إلا وعرضت القضية عليها.. طالبة منها تدخلها لإنهاء هذه الأزمة بالحوار لا القتال!. مصر.. اتجهت ومازالت.. إلى كل الطرق المؤدية للحوار.. عن قناعة تامة.. بأن الحصول على حقها بالتفاوض.. أفضل مليون مرة من نفاد الصبر واللجوء إلى القتال!.

«اللعبة» أكبر من حكومة إثيوبيا.. التى لو قرأت قليلًا فى التاريخ القريب.. لعرفت وتأكدت أن الدول التى تشجعها على الرفض والعناد والاستفزاز.. هى فى الحقيقة «تِشْتَغل» الحكومة الإثيوبية التى تنظر تحت قدميها وفى محيط انتخاباتها!. حكام إثيوبيا النداهة أخذتهم وأعمت عيونهم عن سوابق الدول التى تحرضها.. والتى إن وقعت الحرب.. لن تتدخل بطبيعة الحال.. وآخرها بيان شجب ودعوة مجلس الأمن للانعقاد وبعدها فرض عقوبات.. فى الوقت الذى فيه سد النهضة.. حطامه وصل السودان!.

الحقيقة التى يجب أن يعرفها الشعب الإثيوبى.. أن تدمير سد النهضة.. ليس هدفنا ولا حتى نفكر فيه حتى هذه اللحظة!.

الذى يجب أن يعرفه الشعب الإثيوبى.. أننا المصريين لا نحمل ذرة عداء للشعب الإثيوبى.. وأن جيش مصر العظيم.. هو للدفاع عن مصر والمصريين وليس الاعتداء على الآخرين.. وأن تعنت الحكومة الإثيوبية وكلامها عن بيع مياه النيل للمصريين.. تهديد فى غير موضعه.. لأن صبر مصر له حدود.. وحق مصر فى الدفاع عن حياة شعبها بلا حدود.. ومن يفكر فى إبادة المصريين عطشًا.. جيش مصر يمحوه من الوجود!.

على أى حال.. مصر تنتظر ما سيصدره مجلس الأمن من قرارات!. مصر على لسان وزير خارجيتها السيد سامح شكرى حذرت من أن سد النهضة الإثيوبى.. يشكل خطرًا وجوديًا حقيقيًا عليها.. بما لا يدع أمامها إلا أن تحمى وتصون حقها الأصيل فى الحياة.. وفق ما تضمنه لها القوانين والأعراف السائدة بين الأمم ومقتضيات البقاء!.

وأضاف السيد سامح شكرى بقوله: إن التعنت الإثيوبى أحبط كل الجهود المبذولة لتسوية الأزمة.. لافتًا إلى أن إثيوبيا تتوهم إمكانية هيمنتها على نهر النيل!.

والنقطة الأهم هى ما أشار إليها السيد سامح شكرى قائلًا: أجد أننى وللأسف مضطر لأن أخطر مجلس الأمن أن مسار التفاوض الذى يقوده الاتحاد الإفريقى فى صيغته الحالية.. قد وصل إلى طريق مسدود!. وأقول أنا: إن مجلس الأمن أول من يعلم الحقيقة.. حقيقة أزمة سد النهضة التى فجرتها الحكومة الإثيوبية وقت الربيع العربى والفوضى الخلاقة.. لهدف محدد هو استدراج مصر للدخول فى أزمة مصيرية.. عقابًا لها على نجاحها فى النجاة من فخ تقسيم مصر إلى ثلاثة كيانات يستحيل اتفاقها أو توافقها.. لتبقى مصر حتى آخر العمر فى اقتتال بين طوائف شعبها!.

علينا ألا ننسى أن استهداف مصر.. تقرر بصفة حاسمة بعد حرب أكتوبر 1973 التى كانت مفاجأة مدوية لهم.. بعد أن ترسخت قناعتهم بأن مصر لن تنهض ثانية بعد هزيمة يونيو 1967.. هم يقينهم ذلك.. وأى جيش هذا الذى بإمكانه اقتحام قناة السويس التى هى أصعب مانع مائى عرفته حرب!. وليس هذا فقط.. إنما على هذا الجيش أو من تبقى حيًا من هذا الجيش بعد اقتحام القناة.. عليه تخطى الساتر الترابى الموجود على حافة القناة من بورتوفيق حتى بورسعيد.. وإن حدث وتخطى البعض القناة والساتر الترابى.. فهناك أقوى خط دفاعى أقامه جيش فى العالم!. خط بارليف المكون من 31 نقطة قوية.. كل نقطة مساحتها 200*200 متر.. يعنى فدانا تقريبًا.. تحت الأرض وفوق الأرض.. وهذه النقط شيدت لتبقى ولا تسقط مهما تم ضربها بالصواريخ والمدافع ومهما يطل حصارها.. لكنها سقطت تحت أقدام جيش مصر الذى احتل 30 نقطة من أصل 31 فى 8 أيام!.

الإعجاز الذى حققه جيش مصر فى هذه الحرب.. حرك حقد الدنيا اللابد فى صدورهم.. فكان القرار!.

مصر لابد أن تسقط!. هذا قرارهم.. والحرب عليها باختراع جديد لم نسمع عنه وقتها.. اسمه الأجيال الجديدة للحروب.. تسقط بها دول.. دون إطلاق رصاصة واحدة!. آه والله.. لأن أسلحة هذه الحرب أشد فتكًا من الرصاص!. أسلحتها.. الفتنة والكراهية والشائعات والأكاذيب وكل ما هو سيئ فى الخصال البشرية!.

سلاح الشائعات فى الأجيال الجديدة للحروب.. يقينى أنه الأقرب للسلاح النووى!. فيه الفتنة وفيه الكذب وفيه الكراهية وفيه كل الكوارث.. وهذا ما يفسر لنا.. حرص الكتائب الإلكترونية الإخوانية.. على أن تكون الشائعات سلاحها الرئيسى فى حربها على مصر.. زمان والآن!.

نعم.. سلاح الشائعات يعتبر القنبلة الذرية لأجيال الحروب الجديدة!. المشكلة فى زمن السموات المفتوحة.. أن الشائعة التى تطلق فى آخر الدنيا.. فى لحظتها تصبح «هرية» على الفيس بوك!. والمشكلة الأخطر أن هذا السلاح الرهيب.. طُعم يبتلعه أهالينا دون أن يدروا ويصبحوا أداة نشره وتعميمه دون أن يعوا.. أن الكلام الذى قاموا «بتشييره» شائعة.. ضررها مميت.. لأن العالم الذى اخترعها.. لم يخترع لنا المصل الذى يوقف سمومها!.

حقل ألغام الشائعات.. اقتحمه نيابة عنا.. الصديق والزميل الكاتب الصحفى الأستاذ علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام.. فى الكتاب الذى أصدره مؤخرًا بعنوان «الشائعات.. بين تزييف الأخبار وغزو العقول».. موضحًا وجود الشائعات منذ فجر التاريخ واستمرارها وقت نزول الرسالات السماوية.. ويستعرض الكتاب التعريفات القليلة لها ومراحل انتشارها وتأثيرها على حياة شعوب ومصائر أمم.. وكيف تطورت الأمور فى العصر الحديث.. واستخدام الذكاء الصناعى.. أداة فعالة لترويج الأكاذيب.. ومعها تحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى منصات بث الشائعات والأخبار الكاذبة.. وتؤكد فصول الكتاب أن ما وصلت إليه الأمور.. هو صناعة «الكذب العميق» وتلك الصناعة الجديدة جعلت الشائعة السلاح الأهم والأخطر فى القرن الحالى!.

كنا فى حاجة إلى مثل هذا الكتاب فى هذا الوقت تحديدًا.. الذى تخوض فيه مصر معركة مصيرية.. وتقوم فيه كتائب الإخوان الإلكترونية بحرب علنية أخطر أسلحتها الشائعات!.

فى قضيتنا.. قضية السد.. توزعت الأدوار بعناية وتلاقت الأهداف بدقة.. الإخوان بالشائعات والأكاذيب والإسقاطات.. والحكومة الإثيوبية بالاستفزازات والادعاءات والافتراءات.. والمستهدف الرأى العام المصرى.. لتصبح قضيته.. متى نحارب وقناعته بأن كل يوم تأخير فى الحرب يقوض الوصول إلى حل!.

كل ما أستطيع قوله لأهالينا.. إن مصر التى أضاعت عمرًا من عمرها فى مساندة دول القارة الإفريقية على التحرر زمان.. آخر قرار يمكن أن تتخذه ضد أى دولة إفريقية فى أى أزمة.. الحرب!.

قناعة مصر هذه.. من منطلق قوة وليس لأننا لا نقدر على الحرب!.

لا والله.. مصر قادرة على حماية كل قطرة ماء نزلت من السماء هناك.. وفى طريقها لنا هنا!.

يارب يِعْقَلوا ويفهموا.. قبل ما يندموا!.

 

للعلـــم

>> أحكام القضاء درجات.. تسمح للمتقاضين بأكبر مساحة.. ليدافعوا عن أنفسهم ويثبتوا براءتهم.. ومن هذا المنطلق قضاؤنا الشامخ.. أعطى الناس حق الاستئناف على أحكامه!.

يقينى أن حى المعادى.. شجر وشوارع وناس ومساكن.. له على حكومتنا العظيمة.. حق استئناف قرار إنشاء «محور المعادى» الذى يحول المعادى إلى ممر آخر فى اتجاه آخر.. بطريق سريع يقسم المعادى.. تمر عليه آلاف السيارات يوميًا!.

سكان المعادى وأنا واحد منهم.. عاشوا سنين ينتظرون إنقاذهم من قرار آخر سابق.. جعل المعادى الحى السكنى.. ممرًا لآلاف السيارات للامتداد العمرانى الهائل شرق نفق الزهراء والذى أصبح الآن.. أكبر عشر مرات من حجم المعادى!.

طريق سريع داخل المعادى.. هو قرار إعدام لجودة حياة وتعظيم هائل لتلوث قائم.. تلوث بيئى وتلوث صحى وتلوث بصرى وتلوث سمعى!


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: