رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
يوميات كورونا- 2

مع ظهور الموجات الأولى لوباء كورونا، وبتاريخ 19 مارس 2020، قرأت مجموعة مقالات كتبها أساتذة أمريكيون كبار فى مجالات علوم السياسة والاجتماع والاقتصاد والعلاقات الدولية...إلخ فى مجلة بوليتيكو الأمريكية المهمة، بعنوان كيف ستغير كورونا العالم..؟ لقد سبق أن أشرت لتلك المقالات فى حينها، وأعترف أننى كنت متصورا أنها ربما تنطوى على مبالغة فى تأثير ذلك الوباء الجديد الغامض. بل وأعتقد أننا هنا فى مصر بشكل عام لم نستشعر خطورته مبكرا، بل إن المواطن المصرى العادى، خاصة بين الطبقات الدنيا محدودة الدخل، ربما ظل متصورا أن كورونا أمر لا علاقة له به، داعيا إلى أن نسيبها على الله! غير أنه والحمد لله، بدأت حملات التطعيم المنظمة ضد كورونا، ولو متأخرة بعض الشىء، ووصلنى شخصيا إخطار بموعد ومكان التطعيم، فى أحد مكاتب الصحة القريبة من منزلى يوم الجمعة قبل الماضى (ولو أن إصابتى بكورونا حالت بالطبع دون أخذ اللقاح)! كما أخذت الأنباء تتوالى عن جهود التطعيم مناطق أخذ يداهمها الوباء اللعين. وفضلا عن هذا كله، بل وقبل هذا كله، فإن أنباء استشهاد ما يقرب من خمسمائة طبيب مصرى فى المعركة ضد كورونا ينطوى على خسارة فادحة للطب المصرى العظيم، وللمرضى المصريين، وللشعب المصرى، وللدولة المصرية كلها. إن أطباء مصر، هم فى مقدمة مفاخرها، تسبقهم سمعة عالمية، إنهم أحد العناصر الأساسية فى قوة مصر الناعمة إذا جاز هذا التعبير، وخسارة كل طبيب منهم لا تقدر ابدا بمال!...هذه كلمات أردت أن أذكر بها قبل أن أسترسل فى حديثى عن يوميات كورونا، التى أصبحت- إلى إشعار آخر- جزءا من حياتى اليومية. واسمحوا لى أن أعود لتركيب جهاز تركيز الأوكسيجين على فمى، متحملا صوته الملازم لى، بعد أن أزحته فى هدأة الليل عن فمى، وتسللت لمكتبى، لأكتب تلك الكلمات بعيدا عن رقابة زوجتى وابنتى وشقيقى ...وربنا يستر!


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: