رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
ماذا عن بُطء العدالة؟!

ليس هنالك جديد يمكن إضافته إلى ما قيل آلاف المرات فى السنوات القليلة الماضية عن أخطار بطء العدالة، لا القول بأنه من أشدّ أنواع الظلم، ولا القول بأن الإسراع لا يعنى الإخلال بحقوق الدفاع، ولا القول بأن القضاة أنفسهم يشكون من عراقيل راسخة أمام سرعة البت فى القضايا، ولا القول بغياب المنطق فى إبقاء إجراءات تعيق إحقاق الحقوق لمطلقة أو لنفقة أطفال أو لضحية حادث سير أو لعامل مفصول تعسفياً، أو فى نزاع بين جيران يحيل حياة المتضرر إلى جحيم، أو لطالب رد اعتبار فى قضية سب وقذف، أو فى شكوى من الضوضاء، أو فى استرداد أموال الضحايا فى جرائم النصب بتوظيف أموالهم أو بعقود عمل وهمية..إلخ! وأما فى القضايا العامة، التى تثير قلق الرأى العام، مثل قضايا الإرهاب التى تطول بعكس ما يتمناه المتابعون المهتمون بسرعة إنزال العقاب المستحق على الإرهابيين، فخُذْ، مثلاً، قضية الإرهابى حبارة، الذى قتل 20 جندياً فى العريش بدم بارد، وبالرغم من أنه اعترف بجريمته فور القبض عليه، فإن ألاعيب الدفاع ظهرت مع بدء محاكمته، بادعائهم بأن اعترافه كان تحت التعذيب، وحتى بعد صدور الحكم بإدانته، كان هناك نقض، وأُعِيدت محاكمتُه مجدداً، وتكررت الدورة وطالت حتى صدر حكم نهائى بإدانته، وجدير بالذكر أن شركاءه الإرهابيين حاولوا تهريبه فى أثناء محاكمته الممتدة. ومن القضايا الأخرى التى يهتم بها الرأى العام اهتماماً فائقاً، هناك حوادث القطارات، التى تعددت فى الفترة الأخيرة، إلا أن القضاء لم يحسم أمر واحدة منها بعد.

ولا جديد يقال عن تعقيد الإجراءات، ونقص أعداد القضاة وقلة الكوادر المؤهَّلَة المساعِدة لهم، وقلة المحاكم مقارنة بعدد السكان وبأكداس القضايا، ولا أن هذا من موروثات عصور كانت تستفيد من إلهاء الجماهير فى نزاعات تستنزفهم.

هذه عينة محدودة مما قيل، ويُقال، وسوف يُقال، حتى يتحول المُستهدَف من القول إلى واقع، وهى مسألة تستحق أن تتصدر الأولويات ونحن نصلح تركة الفساد، حتى يؤمن الناس بأن لجوءهم للقانون كافٍ لنيل حقوقهم.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: