رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
شبح الحرب الباردة!

هل هى بوادر العودة مجددا إلى سنوات الحرب الباردة؟

إن ما نشهده هذه الأيام فى الساحة الدولية أكبر من أن ينظر إليه على أنه مجرد أزمة دبلوماسية عابرة نتيجة تبادل طرد الدبلوماسيين بين روسيا من ناحية والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى الاتحاد الأوروبى من ناحية أخري.

ليست المسألة مجرد تداعيات لأخطاء تحدث من هنا أو من هناك والقول بأن إعادة النبش فى ملف حقوق الإنسان داخل روسيا هو المفجر الرئيسى لكل هذه التداعيات التى تتابعت وضمنها اتهام واشنطن لموسكو بالتورط فى السعى للتدخل فى انتخابات الرئاسة الأمريكية لا يعبر عن كامل الحقيقة فى أن واشنطن بدأت تستشعر مخاطر تعاظم النفوذ الروسى مجددا فى الساحة الدولية لاستعادة مكانتها كمنتج ومورد رئيسى للسلاح حيث بدأت تختطف أسواقا تقليدية تحتكرها أمريكا منذ عقود.

أريد أن أقول: إن عدم قدرة أمريكا وحلفائها فى حلف الناتو على الرد الحاسم تجاه إقدام روسيا على ضم جزيرة القرم وإعادة حشد ونشر قواتها المسلحة على حدود أوكرانيا قد أحدث ارتباكا فى الجانب الغربى زاد من حدته نجاح المخابرات الروسية – على حد ما أعلنته جمهورية التشيك – فى تفجير أحد مستودعات الذخيرة والأسلحة لمنع نقل العتاد إلى أوكرانيا مما أثار المخاوف لدى أمريكا وحلفائها حول ما يتهدد دول شرق أوروبا التى خرجت من عباءة الاتحاد السوفيتى القديم والتى بدأت تتعرض – من وجهة نظر واشنطن – إلى ضغوط تمارسها روسيا على هذه الدول لمنع أى تقارب بينها وبين الغرب!

هناك بالفعل نار تحت الرماد وفيما يبدو فإن أمريكا غير مرتاحة لتمدد النفوذ الروسى كمنهجية سياسية جديدة للرئيس بوتين الذى يبيع السلاح لتركيا ويقيم جسور التعاون مع إيران المغضوب عليها أمريكيا ويسعى لتثبيت قواعده فى سوريا بأطر قانونية ويفتح أبوابه لاستقبال الزعامات اللبنانية سعيا إلى دور مؤثر فى أزمة بيروت السياسية والاقتصادية مع تنشيط ملحوظ لجهود بناء شراكة استراتيجية مع الصين والهند.

وأعتقد أن معظم عواصم العالم تعكف حاليا على دراسة هذا المتغير الهام بعد مرور ثلاثة عقود على نهاية الحرب الباردة التى واكبت انهيار الاتحاد السوفيتى مطلع التسعينيات من القرن الماضى وانهيار حلف وارسو الذى كان لقرابة نصف قرن مواليا لروسيا فى مواجهة حلف الأطلنطى.

ترى هل نحن على بداية الطريق نحو حرب باردة جديدة؟.. هذا هو السؤال وهذا هو التحدي!

خير الكلام:

<< أعمق موضوع فى تاريخ الإنسان هو صراع الشك واليقين!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: