رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
يوميات كورونا!

صباح الخير عزيزى القارئ! هذا أول لقاء لى معك منذ أن كتبت يوم الثلاثاء 27 أبريل، أى منذ اسبوع بالضبط، اعتذارا عن عدم الكتابة للقيام بإجازة..، نعم إجازة ولكنها لم تكن أبدا إجازة اختيارية، إنها إجازة حتمتها إصابتى بفيروس كورونا اللعين! لقد سبق أن كتبت فى 25 أبريل، تحت عنوان: فى بيتنا كورونا, أتحدث عن اصابة زوجتى الحبيبة بكورونا، ولكنها كانت من القوة والشجاعة بحيث استطاعت أن تقاوم المرض وأن تشفى منه، غير أننى لم أدرك فى حينها أن كورونا عندما تدخل أى منزل فإنها لا تخرج منه خروج الكرام «وأى كرم فى هذا الوباء الذى لايزال يهدد ملايين البشر فى كل انحاء العالم؟» وبالفعل، كإجراء ضرورى، خضعت لأخذ مسحة للكشف عن كورونا، وللأسف أكدت المسحة اصابتى بكورونا، لأدخل بعد ذلك فى دوامة الصراع مع كورونا. وأول ماتستوجبه الإصابة بكورونا هو العزل، مع تلقى العلاج، والخضوع للقياسات اليومية لنسبة الأوكسجين فى الجسم، فضلا بالطبع عن القياس المنتظم للحرارة ...وقيود واجراءات أخرى سخيفة للغاية. غير أننى أحمد الله الذى حبانى بنعمة شقيقى الحبيب د.صلاح الغزالى حرب استاذ الأمراض الباطنة بقصر العينى ...الذى أغنانى كثيرا عن الذهاب للأطباء، وإذا كان لا بد لى أن أذهب لطبيب فى أى من التخصصات الأخرى، فهم كثر من زملائه واصدقائه وتلاميذه من أجيال عديدة. على أى حال، أنا الآن مريض بكورونا، وقد صحوت هذا الصباح مبكرا وبهدوء نفضت عن أنفى جهاز الأوكسيجين ونزلت إلى حجرة مكتبى التى أوحشتنى كثيرا، والتى أجد فيها دائما سلوتى أمام اللاب توب والتليفزيون ووسائط التواصل الاجتماعى العديدة على الموبايل فون والآى باد وسط فوضى الكتب والمجلات وعشرات الصحف المتراكمة. وعندما اتصلت بأخى العزيز عبد المحسن سلامة احكى له عن ظروفى المرضية، قال لى على الفور : و لماذا لا تحدثنا عن تجربتك مع كورونا, فأعجبتنى الفكرة،..وها أنذا أبدأ، داعيا الله ألا تخذلنى كورونا.


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: