رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
عندما نسيت الكتابة

عدت من النادى وأنا لا أستطيع حمل رأسى المثقلة ورغبة النوم التى سيطرت على. ومن الساعة السابعة والنصف نمت إلى اليوم التالى وجاء التشخيص كورونا، ورفضت زوجتى حماها الله أن أذهب إلى مستشفى وتولت هى رعايتى. ودخلت العزل المنزلى وواجهت معاناة الكورونا لكن كان الأسوأ من هذه المعاناة شعورى بعدم الرغبة فى الكتابة وخلو رأسى من أى فكرة أو كلمة أو جملة أنسج حولها شباكا لموضوع يظل يلح على حتى أجد نفسى فى لحظة مثل الأم الحامل التى تصرخ لوضع جنينها والإحساس بالراحة بل بأسعد اللحظات وهى ترى جنينها بين يديها.

ولفترة كرهت نفسى وكرهت من يتصل بى ويكون سؤاله لى: متى ستكتب؟ وأكثر من ذلك بدأت أشعر أننى مثل جهاز الكمبيوتر الذى تعودت الكتابة عليه وأن كل مايتصل بموضوع الكتابة قد تعرض لكلمة delete وأن جميع ملفات الكتابة وموضوعاتها أصبحت خالية.

وفى اتصال مع أحب زميلة لى المبدعة سناء البيسى ذكرتها بفترة مرت عليها قررت فيها ألا تعود للكتابة وقد راحت تتغزل فى هذه الفترة وكيف كان شعور الكسل اللذيذ الذى غرقت فيه وكيف تمكنت من اختراق هذا الشعور قائلة : نصيحتى ألا تكتب فى موضوع معين بل أكتب فى أى شىء يخطر على بالك . أكتب عن رغبتك فى عدم الكتابة دون أن تفكر فى النشر .

وكانت مشكلتى كيف أعود لمواجهة القارئ بعد أكثر من شهر ونصف الشهر توقفت فيها عن لقاء الصباح الذى تعودته منذ بدأت كتابة هذا العمود يوم 24 يوليو 1978 منذ 43 سنة، وعندما توليت رئاسة تحرير دار المعارف وأكتوبر عام 85 كان شرطى كتابة العمود. وبالفعل ظللت أكتبه تسع سنوات دون أن أتقاضى مليما واحدا عنه واليوم هل هجرتنى الكتابة؟ هل تخلت عنى؟ ودون أن أدرى وجدت نفسى أكتب عن انتشار التدخين فى المسلسلات وهو العمود الذى نشرته قبل يومين وأشرح سره اليوم.


لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: