رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
أستاذ خسرته الصحافة

لم يبق كثير بعد كل ما كُتب وقيل عن موقع الراحل الكبير الأستاذ مكرم محمد أحمد فى الصحافة المصرية، والعربية، وعن مكانته لدى الصحفيين، أو غيرهم، سواء من اتفقوا معه أو اختلفوا، باستثناء من لا يرعون حُرمة الموت.

عندما دخلتُ الأهرام للمرة الأولى عام 1976 باحثًا مساعدًا فى مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، كان الراحل الكبير أحد أهم أركان الصحيفة الأولى فى مصر، ومعه جيل ذهبى فى تاريخ الصحافة.

وعندما توفى الأستاذ على حمدى الجمال رئيس التحرير فى منتصف سبتمبر 1979، فى ظروف تعددت الروايات بشأنها، كان طبيعيًا أن يُثير السؤال عمن يخلفه اهتمامًا واسعًا تجاوز حدود مؤسسة الأهرام. ولعلها حالة نادرة أن بقى مقعد رئيس التحرير شاغرًا لفترة قصيرة، ولكنها كانت حافلة بالتوقعات والتكهنات. وأذكر أن اسم مكرم محمد أحمد كان متداولاً على نطاق واسع، ليس لأنه كان مدير تحرير الصحيفة فقط، ولكن أيضًا لتميزه المهني، فضلاً عن قربه من الرئيس الراحل أنور السادات ودوائر الحكم فى ذلك الوقت، والعلاقة المباشرة بينهما منذ أن التقط الراحل الكبير بحسه الصحفى والسياسى مغزى الحديث عن زيارة القدس فى خطاب 19 نوفمبر 1977 المشهور.

وكان اسم الأستاذ إبراهيم نافع رحمه الله متداولاً أيضًا، وإن كان على نطاق أضيق، ربما لأن علاقته مع دوائر الحكم كانت أقل. ولكن بعد بضعة أسابيع، صدر قرار تعيينه رئيسًا لتحرير صحيفة الأهرام، بينما تولى الأستاذ مكرم رئاسة مؤسسة دار الهلال ومجلة المصور.

وكانت إحدى دلالات تلك الواقعة أن ما يدور فى الكواليس، وخلفها، ولا يعرف أحد عنه، قد يكون أكثر أهمية مما يظهر على المسرح. وخسرت الأهرام الراحل الكبير برغم أن الأستاذ نافع أضاف إليها الكثير، ونقلها إلى مرحلة جديدة. لم تخسره الأهرام لأنه لم يتول رئاسة التحرير، ولكن لأن الظروف اقتضت خروجه منها إلى مؤسسة أخرى قام بدور كبير فى تطويرها، وواصل فيها دوره الذى بدأ فى الأهرام لتطوير العمل الصحفى من خلال نقل خبرته ومعارفه إلى أجيال جديدة. ولهذا يمثل رحيله خسارة لمصر, وليس لصحافتها فقط0


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: