رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
المتسولون!

سألتنى شقيقتى التى تقطن فى حى مدينة نصر، شرق القاهرة... أين ينام المتسولون أو الشحاتون الذين يتزايدون بشكل لافت فى رمضان، وتراهم فى أماكن ثابتة فى المنطقة..؟ قلت لها لا أعرف... ربما يبيتون فى أماكنهم على الأرصفة التى يتمركزون عليها، أو فى بيوت لهم فى أحياء أو مناطق فقيرة معروفة قريبة. قالت لى، لا.... هناك سيارة تأتى بهم صباحا وتقوم بتوزيعهم على أماكنهم..، وتجمعهم فى آخر النهار. ماذا يعنى ذلك؟ معناه ببساطة أن هؤلاء الشحاتين، هؤلاء المواطنين، يمتهنون الشحاتة أو التسول، أى يعتبرون التسول مهنة تدر لهم دخلهم الذى يعيشون عليه. ومع أن التسول أو الشحاتة، جريمة يعاقب عليها القانون إلا أننا نتسامح معها كثيرا، خاصة فى شهر رمضان، لماذا؟ لأن الآيات القرآنية الكريمة واضحة فى الحض على أداء الزكاة التى هى ركن أساسى من أركان الإسلام الخمسة، والترغيب فيها.. خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (التوبة-103).. وغيرها. هنا قد يثور تساؤل مهم ومنطقى، وهو: هل هناك تناقض بين حض الإسلام على مساعدة الفقراء، وعلى إخراج الزكاة لهم... وبين التجريم القانونى للتسول...؟ لا، على الإطلاق.. فالآيات الكريمة والأحاديث النبوية تتحد ث عن الفقرء والمساكين فعلا ...،لا قولا ولا ادعاء….! ولذلك فإن محترفى التسول والشحاتة، وجماعاتهم أو عصاباتهم المنظمة، التى تجمعهم وتنقلهم وتوزعهم على أماكن عملهم لا يدخلون أبدا ضمن من تقصده الآية الكريمة، بل هم يدخلون ضمن من يدرجهم القانون المصرى ضمن مرتكبى جريمة التسول. غير ان من حق القارئ أن يقلق ويتساءل، هل ارفض دائما مساعدة اى شخص، سيدة او رجلا...يطلب المساعدة؟ بالنسبة لى شخصيا، فإننى اعتمد على حدسى الخاص بسرعة، وأقدم المساعدة لمن أتصور أنه مستحق، وأنا مستريح الضمير، لأن إعطاء شخص غير مستحق، افضل مائة مرة من حرمان شخص مستحق... ورمضان كريم!


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: