رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
حادثة نطنز..؟

نطنز هى مدينة إيرانية توجد فى محافظة أصفهان وسط إيران، عرفت دائما بمناخها المنعش وإنتاجها المميز والوفير من فاكهة الكمثرى، ووجود عدد من الأضرحة من أشهرها ضريح الشيخ عبد الصمد الصوفى. غير أن مدينة نطنز تضم اليوم إحدى المنشآت النووية الإيرانية المهمة التى يتم تخصيب اليورانيوم فيها، التى تعرفها جيدا هيئات الطاقة النووية فى العالم، ولذلك فإن نطنز هى أيضا محل رصد ومراقبة دقيقة للغاية من إسرائيل المهتمة بالحيلولة دون امتلاك إيران السلاح النووى. أقول هذه المقدمة لأن نطنز قفزت مؤخرا فى الأخبار التى أذيعت عن الانفجار الذى وقع فى موقع نطنز النووى، والذى دمر أجهزة للطرد المركزى فيه، يوم 11 أبريل الحالى. وفى تقديرى أن ذلك الحادث يشير إلى تصعيد خطير فى المواجهة الإيرانية الإسرائيلية ...بين إيران، التى تصرعلى المضى قدما فى طريق التطوير النووى فيها، بما فى ذلك بالطبع من دعم لقدرتها على إنتاج السلاح النووى... وإن كانت تعلن دائما عن التزامها بالقيود المفروضة عليها دوليا، وبين إسرائيل التى تشك تماما فى نوايا إيران وتصر على عدم تمكينها من تطوير قدراتها النووية، بكل الوسائل. وربما لا نزال نتذكر واقعة اغتيال العالم النووى الإيرانى الكبير محسن فخرى زادة الذى قتل صباح يوم 27 نوفمبر 2020 من خلال عملية شديدة التعقيد بواسطة سيارة خالية من الركاب وواقفة فى طريق مروره، مع طاقم حراسته الكبير، انطلقت منها الطلقات التى قتلت الرجل فى عملية نفذت بكاملها عن بعد دون أى تدخل بشرى مباشر! وقالت السلطات الإيرانية فى حينها إن صاحب السيارة، غادر إيران قبل الحادث، مثلما قالت عن الرجل الذى نفذ عملية تدمير مفاعل نطنز، ولو أن الإعلام الإيرانى ذكر مؤخرا أنه تم تحديد هوية الأخير، منفذ عملية نطنز، وان اسمه رضا كريمى، وأن إيران قدمت للإنتربول مذكرة بطلب اعتقاله. المهم فى تقديرى أن مواجهة إسرائيل لإيران تعكس تقدما تكنولوجيا فائقا للغاية يستحق المراقبة والمتابعة واستخلاص الدروس!


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: